الأحد, مايو 19, 2024
الرئيسيةالاخبارالقوى المدنية تتعهد بتقديم تنازلات لتشكيل أوسع جبهة لإيقاف الحرب

القوى المدنية تتعهد بتقديم تنازلات لتشكيل أوسع جبهة لإيقاف الحرب

بدأت اجتماعات اللجنة التحضيرية لوحدة القوى المدنية الديمقراطية في أديس أبابا يوم الاثنين، حيث تعهدت اللجنة التحضيرية بتقديم التنازلات الضرورية لتحقيق وحدة القوى المدنية بهدف وقف الحرب واستعادة الديمقراطية. الغرض الرئيسي للاجتماع هو وقف النزاع الذي يعصف بالبلاد منذ منتصف أبريل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والتحضير لإعلان تأسيس جبهة مدنية شاملة تهدف إلى استعادة المسار الديمقراطي.

وقال رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك في كلمته أمام الاجتماع إن الوضع الكارثي الذي خلفته الحرب يملي على الجميع اعلاء شان الوطن والسمو فوق الخلافات والعمل على تعزيز الوفاق واستدعاء كل تجارب السودانيين في التنادي عند الملمات.

وأشار إلى أن الاجتماع بمختلف التوجهات هدفه التحضير للتوصل الى الحلول المستدامة للكارثة التي تحيق بالبلاد ويمثل بداية لعملية أكثر شمولا تفتح المجال لمشاركة كافة القوى الوطنية المناهضة للحرب والداعمة للسلام والانتقال المدني الديمقراطي.

وفيما يتعلق بذلك، أعرب جمعة كندة، الذي قام بتلاوة كلمة اللجنة التحضيرية خلال الاجتماع، عن تطلع السودانيين لسماع أخبار واتخاذ قرارات جريئة لوقف الحرب في أقرب وقت ممكن.

وأضاف: “يجب علينا أن نكون جاهزين للتنازل عن كل ما يلزم وحتى غير الممكن من أجل نجاح هذا الاجتماع، وتجنب أي خلافات حول أجندات ضيقة النطاق. إنها لحظة تاريخية وفرصة لتوحيد القوى المدنية حول هدف وقف الحرب، الذي يجب أن يكون النقطة المشتركة الرئيسية لتوحيد الجهود المدنية الديمقراطية”.

وتسأآل كندة “إذا لم تتوحد القوى المدنية في جبهة عريضة لإيقاف الحرب وبشكل عاجل، فمتى تتوحد؟”.

كما حذر جمعة كندة من أن مستقبل الوطن أصبح معلقًا على الصراعات والتصاعد العسكري ومعاداة الديمقراطية. أكد أن الوسيلة الوحيدة لتحقيق أمانات الشعب السوداني فيما يتعلق بالسلام والديمقراطية والتنمية هي توحيد القوى المدنية الذين يؤمنون بهذه الأهداف.

وأشار إلى أنه يتعين التركيز على توسيع دائرة المشاركة في الاجتماع الموسع المقبل لضمان أن يكون للقرار شرعية ودعم شعبي وضمان تمثيل أكبر شرائح من الشعب السوداني، بدءًا من القاعدة حتى القمة.

واعتبر جمعة كندة أن الظروف الراهنة تتطلب من جميع القوى المشاركة في الاجتماع أن تكون قادرة على التنازل والتضحية من أجل المصلحة الوطنية العليا، وأن يكونوا قادرين على تجاوز الخلافات والانقسامات السياسية والفرق الإيديولوجية والمصالح الضيقة والخلافات الشخصية.

وأكد على أهمية تحقيق توحيد القوى المدنية وضمان الملكية والدعم الشعبي لأي قرار يتخذ في هذا السياق. وشدد على ضرورة أن يكون الهدف الوطني لإيقاف الحرب هو القاسم المشترك الأعظم للوحدة.

وبعث كندة برسالة إلى كافة القوى السياسية والمدنية وقوى الكفاح المسلح غير الممثلة أو غير الحاضرة في الاجتماع مفادها أنه بالرغم من انعقاد الاجتماع التحضيري دون مشاركتهم لأسباب مختلفة، فإنه لا بد من التأكيد على أن هذه بداية فقط لعملية مستمرة شاملة وحساسة لإدارة التنوع وحق الكل في المشاركة في كل مراحل عملية بناء هذه الجبهة العريضة لكل القوى المدنية الحية، حسب قوله.

اتفق المشاركون في اجتماع وحدة القوى المدنية الديمقراطية على أهمية تشكيل جبهة مدنية شاملة ووحدة دعم شعبي لإيقاف الحرب والانتقال إلى الديمقراطية، وجرى التأكيد على ضرورة التضحية وتقديم التنازلات من أجل المصلحة الوطنية وتجاوز الخلافات والانقسامات السياسية والفرق الإيديولوجية.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع شهد عدم مشاركة بعض القوى السياسية والحركات المسلحة التي قاطعت الاجتماع بناءً على أسباب مختلفة، وجرت اتصالات لجذب بعض تلك القوى والحركات للمشاركة في الجهود المشتركة.

ويتواصل الاجتماع التحضيري للجبهة المدنية لوقف الحرب واستعادة الديمقراطية حتى الخميس القادم، ويشارك فيه ممثلون عن عدة توجهات وجهات نظر مختلفة، مما يعكس التحديات والتعقيدات التي يجب التغلب عليها لتحقيق الوحدة وإيقاف الحرب في السودان.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات