الخميس, مايو 23, 2024
الرئيسيةالاخبارالمبعوث الأميركي: الجيش والدعم السريع لا يرغبان في التفاوض

المبعوث الأميركي: الجيش والدعم السريع لا يرغبان في التفاوض

قال مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، يوم الثلاثاء، إن الجيش وقوات الدعم السريع لم يظهرا استعدادًا لاستئناف التفاوض خلال الأيام القليلة الماضية، على الرغم من دعوتهما رسميًا للعودة إلى الطاولة.

ووصل المبعوث الأميركي إلى العاصمة الأوغندية كمبالا، في إطار جولة إقليمية لممارسة مزيد من الضغوط لإنهاء النزاع في السودان.

وخلال لقاءه بالمجموعات النسوية والأحزاب والحركات المسلحة ولجان المقاومة والمهنيين السودانيين في كمبالا، أكد بيرييلو أن الجيش وقوات الدعم السريع لم يوافقا على استئناف التفاوض في منبر جدة خلال الأيام المقبلة، على الرغم من تلقي الطرفين دعوات لبدء المحادثات.

وكانت هناك تقارير تشير إلى أنه من المتوقع استئناف مفاوضات جدة يوم الخميس المقبل، حيث تسلم الطرفان دعوات لبدء الجولة الجديدة من المفاوضات.

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تُولي اهتمامًا خاصًا لإنهاء الحرب في السودان، معتبرًا أن أزمته أصبحت مهمة تحتاج إلى اهتمام عالمي.

وأكد أن الولايات المتحدة تعارض فكرة تقاسم السلطة بين أطراف النزاع في السودان، مؤكدًا أنه تم التواصل مع الاتحاد الأفريقي بشأن هذا الأمر، حيث أن تشكيل حكومة مشتركة بين الأطراف المتنازعة قد يؤدي إلى نشوب مزيد من الصراعات.

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، أجرى بيرييلو جلسات للاستماع إلى آراء الجهات الدولية حول وقف الحرب في السودان وتقديم المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى استعداده لاستقبال أي اقتراحات أو فكر جديد وفقًا لمطالب السودانيين.

وأكد دعم الولايات المتحدة لعملية الحوار السوداني-السوداني، معبرًا عن استعداد أمريكا لتسهيل هذا الحوار بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي.

كما أكد رغبة الولايات المتحدة في دعوة الإمارات ومصر للانضمام إلى منبر جدة للمساهمة في وقف إطلاق النار وإنهاء النزاع في السودان.

وأضاف: “لن يتم تحديد مستقبل السودان من قبل دول أخرى، بل سيتم اتخاذ القرار من قبل السودانيين، حيث يلعب المدنيون دورًا مهمًا في ذلك”.

وأكد على أهمية تضمين الأطراف التي شاركت في الصراع في المفاوضات، لضمان تحقيق التوافق والسلام في السودان.

وفيما يتعلق بالوضع في الفاشر، حذر المبعوث من استمرار الاشتباكات في عاصمة شمال دارفور، مؤكدًا ضرورة عدم التدخل العسكري ورفع الحصار المفروض على المدينة. أشار إلى أنهم قاموا بالتحدث مع قادة الدعم السريع في الفترة الأخيرة بهذا الصدد.

وأبلغ المبعوث قادة الدعم السريع بأن أي عمل يحدث في الفاشر سيتحملون مسؤوليته، وأكد أنهم يعملون جاهدين على المستوى الدبلوماسي لمنع تفاقم الوضع في المدينة.

وأكد المبعوث أن بلاده قد دعت الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية المعنية بالتنمية “إيقاد” إلى التدخل للمساهمة في خفض حدة التصعيد في الفاشر.

كما طالب أطراف النزاع بضرورة احترام القانون الدولي وضمان وصول الأدوية للمواطنين في جميع مناطق البلاد، وتحديد معابر آمنة للعاملين في المجال الإنساني. وأكد على جهودهم المستمرة لكسر الحصار وتمكين وصول المساعدات إلى جميع المناطق.

تجدر الإشارة إلى أن المعارك العنيفة تدور في الفاشر بين الجيش والحركات المتحالفة معه والدعم السريع والمليشيات المساندة له، في هذه العاصمة التاريخية لإقليم دارفور، الذي يضم نحو 2.8 مليون شخص، بما في ذلك 800 ألف نازح.

خلال لقاء مع توم بيرييلو، ناقش رئيس الجبهة الثورية، الهادي إدريس، إستئناف التفاوض والوضع في دارفور، بالإضافة إلى قضايا تنسيق القوى الديمقراطية المدنية “تقدم”.

وفي بيان صادر عن المتحدث باسم الجبهة الثورية، أعلن الهادي إدريس اقتراح هدنة لمدة ثلاثة أيام، خلالها يُفتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من مناطق الاشتباك في الفاشر.

وشدد إدريس على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية، مع منح الحركات المسلحة المحايدة دورًا في حماية القوافل الإنسانية والتجارية.

تفرض الجيش إجراءات بيروقراطية أمام المنظمات الإنسانية وتعرقل وصول المساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، الأمر الذي يعيق تقديم المساعدة للمتضررين من النزاع.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات