شهدت أسواق الصرف غير الرسمية في السودان، اليوم الاثنين، حالة من الاستقرار النسبي في سعر تحويل الجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري، وذلك عبر التطبيقات المصرفية المعتمدة في السوق الموازي. ويأتي هذا الاستقرار في بداية الأسبوع، بعد فترة من التذبذب الحاد الذي شهده السوق خلال الأسابيع الماضية.
ويعتمد قطاع واسع من المتعاملين على الخدمات الإلكترونية والتطبيقات المصرفية كوسيلة أساسية لإجراء عمليات التحويل بين السودان ومصر، في ظل شح السيولة النقدية محليًا وصعوبة إجراء التحويلات عبر القنوات التقليدية. وقد عزز هذا الاعتماد من دور المنصات الرقمية في ضبط التعاملات اليومية وتوفير مرونة أكبر للمستخدمين.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الاستقرار المؤقت يعود إلى توازن نسبي بين العرض والطلب خلال الأيام الماضية، إلا أنهم حذروا من أن السوق يظل هشًا ومعرضًا لأي تقلبات مفاجئة مرتبطة بالوضع الاقتصادي العام، ولا سيما مع استمرار الضغوط الناتجة عن ضعف الإيرادات وتزايد النفقات الحكومية.
وأكد الخبراء أن استمرار الاعتماد على السوق الموازي يعكس تراجع دور المؤسسات الرسمية في تنظيم سوق النقد الأجنبي، مشيرين إلى أن الحلول الهيكلية، مثل زيادة الإنتاج المحلي وتفعيل سياسات نقدية أكثر فاعلية، تبقى ضرورية لضمان استقرار حقيقي ودائم في أسعار الصرف.