شهدت أسعار العملات الأجنبية في السودان، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، حالة من الاستقرار النسبي في السوق الموازي، وذلك بالتزامن مع أول أيام استئناف العمل عقب عطلة عيد الفطر، وسط مؤشرات على ضعف ملحوظ في حجم التداول.
وبحسب متابعات السوق، استقر سعر الدولار الأمريكي عند مستوى 3650 جنيهاً للبيع و3600 جنيهاً للشراء، دون تسجيل تغيّرات تُذكر مقارنة بالأيام السابقة. كما حافظت العملات الخليجية والأوروبية على نطاقاتها السعرية ذاتها، في ظل غياب عوامل ضغط جديدة على سوق الصرف.
وسجل الريال السعودي نحو 973.33 جنيهاً، بينما بلغ سعر الدرهم الإماراتي حوالي 1008.17 جنيهاً. في المقابل، استقر اليورو عند 4195.40 جنيهاً، والجنيه الإسترليني عند 4866.66 جنيهاً، فيما سجل الريال القطري 1002.74 جنيهاً، والجنيه المصري نحو 69.72 جنيهاً.
ضعف التداول وراء الاستقرار
يرى متعاملون في سوق العملات أن هذا الاستقرار لا يعكس تحسناً في المؤشرات الاقتصادية، بل يرتبط بشكل أساسي بانخفاض حجم التداول. وتشير التقديرات إلى أن النشاط الحالي في السوق لا يتجاوز نحو 35% من متوسطه الشهري، وهو ما يحدّ من قدرة الأسعار على التحرك.
كما يلفت متابعون إلى أن الطلب التجاري على العملات الأجنبية لا يزال ضعيفاً، في ظل تأخر الشركات في استئناف عمليات الاستيراد بعد العطلة، إلى جانب بطء عودة التحويلات الخارجية، خاصة من دول الخليج.
ترقب لتحركات نهاية الأسبوع
تشير تحليلات السوق إلى أن الفترة التي تلي العطلات الطويلة عادة ما تحتاج بين 48 إلى 72 ساعة لاستعادة النشاط الكامل، وهو ما يفسر حالة الجمود الحالية. ويُتوقع أن تبدأ مؤشرات الحركة بالظهور مع نهاية الأسبوع، مع عودة تدريجية للطلب التجاري وتحسن محتمل في تدفقات التحويلات.
ويركز المتعاملون على ثلاثة عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه السوق خلال الأيام المقبلة:
عودة نشاط الاستيراد وزيادة الطلب على الدولار
تطورات التحويلات الخارجية من دول الخليج
مستوى السيولة وحجم التداول داخل السوق الموازي
قراءة عامة للسوق
في المجمل، يعكس استقرار الأسعار الحالي حالة من الترقب أكثر من كونه مؤشراً على توازن اقتصادي. إذ إن ضعف الطلب التجاري وتراجع النشاط العام يحدّان من أي تحركات سعرية واضحة، ما يجعل اتجاه السوق في المرحلة المقبلة مرهوناً بعودة النشاط الاقتصادي بشكل تدريجي.

