مواجهات مسلحة وانسحابات في مدينة الأبيض وسط أنباء عن مغادرة الوالي

2 Min Read

تشهد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حالة من التوتر الأمني المتصاعد بعد اندلاع اشتباكات مسلحة في حي الصالحين جنوب المدينة، يُرجّح أنها بين الجيش السوداني وعناصر من القوة المشتركة، وفقاً لمصادر محلية تحدثت. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق العنف داخل المدينة، التي تُعد من أبرز المراكز الحضرية في الإقليم.

أفادت المصادر بأن المواجهات اندلعت في وقت مبكر من مساء الاثنين، وشهدت تبادلاً مكثفاً لإطلاق النار داخل الأحياء السكنية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الاشتباكات تدور بين قوات الجيش السوداني والقوة المشتركة المتمركزة في محيط المدينة، وسط غياب مؤشرات على أي تهدئة ميدانية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الحديث عن محاولات لقوات الدعم السريع للتقدم نحو الأبيض، ما يجعل الوضع الأمني أكثر هشاشة. ويرى مراقبون أن أي تصعيد داخل المدينة قد يمثل تحولاً خطيراً في المشهد العسكري بإقليم كردفان، نظراً لأهميتها الاستراتيجية وموقعها الرابط بين الغرب والوسط.

بحسب المصادر ذاتها، انسحبت القوة المشتركة مساء الاثنين من عدد من المواقع المتقدمة في منطقتي البانجديد وأم عردة الواقعتين على أطراف المدينة الجنوبية والغربية. وشملت الانسحابات أيضاً مناطق شيكان وود عكيفة والباغة، ما أثار تكهنات حول إعادة تموضع ميداني أو تراجع تكتيكي في ظل ضغط متزايد على تلك المواقع.

وفي تطور موازي، أكدت المصادر أن والي شمال كردفان وعدداً من أعضاء حكومته غادروا مدينة الأبيض متجهين إلى مدينة كوستي، في خطوة وُصفت بالمفاجئة. ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية توضح أسباب المغادرة أو وجهتها النهائية، ما فتح الباب أمام تكهنات حول تراجع السيطرة الإدارية على المدينة في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة.

أثارت الأنباء عن مغادرة المسؤولين موجة قلق بين سكان الأبيض، الذين يخشون من انهيار المنظومة الإدارية والخدمية في حال استمرار التوتر. ومع غياب أي بيانات من السلطات الرسمية، تتزايد المخاوف من احتمال اتساع رقعة الاشتباكات لتشمل مناطق جديدة داخل الولاية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ولايات كردفان ودارفور تصعيداً ميدانياً واسعاً، ما يثير تساؤلات حول قدرة السلطات على احتواء الأزمة وضمان أمن المدن الكبرى في الإقليم.

Share This Article