دخل مشروع تأهيل مطار دنقلا الدولي في شمال السودان مرحلة متقدمة من التنفيذ، ضمن خطة وطنية لتحديث البنية التحتية للمطارات السودانية وتعزيز جاهزيتها التشغيلية. ويُنظر إلى المشروع باعتباره تحولًا استراتيجيًا في جهود الحكومة لتطوير قطاع النقل الجوي ودعم التنمية الاقتصادية في الولاية الشمالية.
اطّلع والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، على سير العمل في مشروع تأهيل المطار خلال اجتماع رسمي مع المهندس عمر يس، مدير الإدارة العامة لهندسة المطارات، وممثل شركة مطارات السودان المحدودة.
وبحث الاجتماع التقدم المحرز في المرحلة الحالية من التنفيذ، والتحديات الفنية واللوجستية، في ظل تنسيق مستمر بين الجهات الفنية والحكومة المحلية لضمان سير المشروع وفق الخطط الزمنية المحددة.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن برنامج المتابعة الحكومية المباشرة للمشاريع الاستراتيجية التي تستهدف تحسين البنية التحتية وتعزيز جاهزية المرافق الحيوية بالولاية.
أكد المهندس عمر يس أن مشروع تأهيل مطار دنقلا يتم تنفيذه وفقًا لمعايير المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO)، بهدف ضمان سلامة العمليات الجوية واستيفاء المتطلبات الفنية الدولية.
وأوضح أن أعمال الخلطة الأسفلتية وصيانة المدارج تنفذها شركة زادنا بالتعاون مع شركة مطارات السودان المحدودة، مشيرًا إلى أن جميع المواد والتجهيزات تخضع لاختبارات مطابقة لضمان جودة التنفيذ.
ويُعد المشروع من أبرز المشروعات الوطنية في مجال الطيران المدني، كونه يمثل نموذجًا للتكامل بين القطاعين الحكومي والتقني في تطوير البنى التحتية.
وفقًا للبيانات الفنية، اقتربت المرحلة الأولى من المشروع من الاكتمال، إذ تبقى نحو 2200 متر طولي فقط لإنهاء الأعمال الأساسية في مدرج المطار.
وأفادت مصادر هندسية بأن وتيرة التنفيذ تسير بشكل مستقر بفضل التنسيق الفعّال بين الجهات المنفذة والدعم المباشر من السلطات المحلية.
ويُتوقع أن يُشغَّل المطار جزئيًا خلال الفترة القريبة القادمة، ما سيتيح استئناف الرحلات الجوية الداخلية تدريجيًا، تمهيدًا للربط الإقليمي والدولي لاحقًا.
يأتي مشروع مطار دنقلا ضمن خطة شاملة لتطوير البنية التحتية في الولاية الشمالية، تشمل الطرق، والموانئ النهرية، والمرافق الخدمية.
ويهدف المشروع إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية من خلال تعزيز الربط الجوي بين دنقلا وبقية مدن السودان والعواصم الإقليمية، بما يسهم في جذب الاستثمارات ودعم الأنشطة الزراعية والتعدينية والسياحية في المنطقة.
ويُتوقع أن يصبح المطار بعد اكتمال تأهيله واحدًا من أهم الموانئ الجوية في شمال السودان، ومركزًا لوجستيًا يخدم حركة التجارة والنقل بين السودان ودول الجوار.

