استقرار نسبي في سعر الدولار بالسوق الموازية في السودان

3 Min Read

شهدت أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازية، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، حالة من الاستقرار النسبي، في ظل استمرار محدودية السيولة الأجنبية وضعف النشاط التجاري في البلاد.

ووفقاً لبيانات التداول في السوق السوداء، استقر سعر الدولار الأمريكي عند 3700 جنيه للبيع و3660 جنيهاً للشراء، دون تغيرات كبيرة مقارنة بالأيام الماضية. كما حافظت العملات الخليجية، مثل الريال السعودي والدرهم الإماراتي والريال القطري، على مستوياتها المعتادة، ما يعكس ثباتاً نسبياً في الطلب المرتبط بالتجارة والتحويلات.

في المقابل، سجل الجنيه المصري تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم، متأثراً بتقلبات شهدتها الأسواق الإقليمية خلال الأيام الماضية، وهو ما انعكس مباشرة على السوق السودانية التي تتأثر بشكل واضح بحركة العملات في المنطقة.

كما أظهرت بيانات السوق انخفاضاً طفيفاً في اليورو والجنيه الإسترليني، بينما ظلت بقية العملات الرئيسية ضمن نطاقات قريبة من مستوياتها السابقة. ويشير مراقبون إلى أن هذا النمط يعكس حالة من ضعف النشاط في التداولات، حيث لا يشهد الطلب أو العرض تغيرات كبيرة تؤدي إلى تحركات سعرية واضحة.

وتوضح تقارير اقتصادية حديثة أن سوق العملات في السودان تعمل حالياً في بيئة منخفضة السيولة، حيث يؤدي أي تغير محدود في حجم العرض أو الطلب إلى تحركات طفيفة في الأسعار، دون أن يعكس ذلك بالضرورة تحولات اقتصادية جوهرية.

كما تشير هذه التقارير إلى أن تدفقات النقد الأجنبي إلى السودان لا تزال محدودة، في ظل القيود التي تواجه القطاع المصرفي وشركات الصرافة، الأمر الذي يجعل السوق الموازية المرجع الأساسي لتحديد أسعار العملات اليومية.

ويرى محللون أن استقرار الدولار خلال الفترة الحالية قد يكون مرتبطاً بانخفاض حجم التداول أكثر من ارتباطه بتحسن فعلي في قيمة الجنيه السوداني. فضعف النشاط التجاري وتراجع الاستيراد، إضافة إلى انخفاض التحويلات غير الرسمية، عوامل تسهم في تقليص حركة السوق.

في الوقت نفسه، يعكس تراجع الجنيه المصري في السوق السودانية مدى ارتباط السوق المحلية بالتطورات الإقليمية، حيث تتأثر الأسعار في كثير من الأحيان بحركة العملات في الدول المجاورة.

وبشكل عام، يشير أداء سوق العملات اليوم إلى استمرار التداول ضمن نطاق محدود، حيث يغلب الاستقرار النسبي على الأسعار في ظل ضعف السيولة الأجنبية وتباطؤ النشاط الاقتصادي. ويرى مراقبون أن الاتجاهات المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات الاقتصاد الإقليمي ومستوى تدفقات العملات الأجنبية إلى السوق السودانية خلال الفترة القادمة.

Share This Article