معارك متواصلة في شمال كردفان وتضارب في الروايات حول أم سيالة وبارا

3 Min Read

تشهد ولاية شمال كردفان تصعيداً لافتاً في المواجهات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وسط تباين كبير في الروايات بشأن السيطرة على بلدتي أم سيالة وبارا، في وقت تتوسع فيه العمليات العسكرية لتشمل مناطق أخرى في الإقليم.

أعلنت قوات الدعم السريع في بيان أنها حققت «انتصاراً واسعاً» في بلدة أم سيالة، مشيرة إلى أنها ألحقت خسائر كبيرة بالجيش وقواته الحليفة، وأن عدد القتلى تجاوز 470، إضافة إلى الاستيلاء على أكثر من 60 مركبة قتالية وتدمير 30 أخرى. كما أفادت بأنها لاحقت القوات المنسحبة إلى مشارف العلقة بولاية النيل الأبيض.

في المقابل، كانت قوات «درع السودان» الموالية للجيش قد دخلت أم سيالة في وقت سابق من يوم الاثنين وتمكنت من السيطرة عليها مؤقتاً، قبل أن تستعيد قوات الدعم السريع البلدة بعد وصول تعزيزات إضافية. شهود من المنطقة ذكروا أن قوات «درع السودان» انسحبت لاحقاً عقب تكبدها خسائر في الأرواح والعتاد.

وتُعد قوات «درع السودان»، بقيادة أبو عاقلة كيكل، من أبرز القوى التي قاتلت إلى جانب الجيش في محاور كردفان خلال الأشهر الماضية. وكان كيكل قد انشق عن الدعم السريع في أكتوبر 2024 وانضم إلى الجيش، بعد دور بارز سابقاً في القتال بولاية الجزيرة.

بالتوازي مع معارك أم سيالة، أعلنت منصات موالية للجيش والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح أن القوات المسلحة استعادت السيطرة على مدينة بارا في هجوم مفاجئ صباح الاثنين، وجرى تداول تسجيلات تُظهر لافتات تشير إلى وجود الجيش داخل المدينة.

غير أن قوات الدعم السريع أكدت أن المعارك ما زالت جارية في محاور عدة حول بارا، ولم تؤكد سيطرة الجيش عليها. وتكتسب بارا أهمية استراتيجية كونها تقع على الطريق البري الرابط بين أم درمان ومدينة الأبيض، وتبعد نحو 45 كيلومتراً فقط من الأخيرة.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على بارا منذ اندلاع الحرب، قبل أن يستعيدها الجيش لفترة وجيزة في أكتوبر الماضي، ثم تعود الدعم السريع للسيطرة عليها مطلع نوفمبر.

وفي تطور متصل، شهدت مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان معارك واسعة يوم الأحد، تمكنت خلالها قوات الدعم السريع من دخول الفرقة 22 مشاة والاستيلاء على اللواء 89، قبل أن تنسحب بعد مواجهات عنيفة خلّفت عدداً من القتلى والجرحى من الجانبين.

وتُعد الفرقة 22 مشاة آخر مواقع الجيش في ولاية غرب كردفان، ما يجعل المعركة حولها ذات أهمية خاصة. وفي حال تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة عليها بالكامل، سيتيح لها ذلك فرض نفوذ أكبر في غرب كردفان والتقدم نحو مناطق أخرى في ولايتي شمال وجنوب كردفان.

Share This Article