تجددت الاشتباكات المسلحة في محيط مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان بين قوات الحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو ومجموعة منشقة عنها مرتبطة بمجتمع الأطورو، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على المدنيين في المنطقة.
وقالت اللجنة الإعلامية لـ”قبيلة الأطورو”، في بيان الخميس 20 أغسطس، إن مناطق مأهولة بالسكان تعرضت لهجمات عسكرية منذ ساعات الصباح، متهمة قوات “الجيش الشعبي” التابعة للحركة الشعبية–شمال بتنفيذها.
وادعت اللجنة أن القوات المشاركة في العمليات يبلغ قوامها نحو خمسة آلاف جندي، مدعومين بعربات قتالية ومدفعية وأسلحة ثقيلة. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من حجم القوات أو طبيعة التعزيزات العسكرية المذكورة في البيان.
وبحسب اللجنة، أدت المواجهات إلى نزوح سكان ثماني قرى، هي شيري وكوربلا والقماير وشاوري ودوولي وكارقا وناملي، إضافة إلى عمليات نهب وإحراق وتدمير للممتلكات.
وقالت اللجنة إن مصير أعداد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، لا يزال غير معروف في ظل استمرار المواجهات وصعوبة الحصول على معلومات دقيقة من المناطق المتأثرة.
ودعت المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التحقق من الأوضاع على الأرض والعمل على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى النازحين والمتضررين.
كما اتهمت الحركة في بيانات سابقة جهات خارج السودان بالمساهمة في تأجيج خطاب الكراهية المرتبط بالمواجهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتعود جذور التوترات الحالية إلى خلافات اندلعت منذ مايو الماضي بين الحركة ومجموعات مرتبطة بالأطورو، على خلفية نزاعات محلية مرتبطة بترسيم الحدود والنفوذ في بعض مناطق جبال النوبة.
وتصاعدت المواجهات خلال الأيام الأخيرة في محيط كاودا، وسط تحذيرات من عاملين في المجال الإنساني من احتمال تفاقم أوضاع المدنيين إذا امتد القتال إلى مناطق أكثر كثافة سكانية، من بينها هيبان.
وتظل المعلومات المتعلقة بحجم الخسائر وأعداد النازحين ومصير المدنيين غير مكتملة، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق القتال وتباين روايات الأطراف المتنازعة.

