تشهد مناطق في دارفور موجات جديدة من النزوح واللجوء على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار القتال، حيث أفادت تقارير بوصول أكثر من 150 أسرة فارّة من جمهورية إفريقيا الوسطى إلى ولاية جنوب دارفور، بالتزامن مع نزوح نحو 18 ألف شخص جراء المواجهات في ولاية غرب دارفور.
واستقبلت منطقة السندمة بمحلية رهيد البردي في جنوب دارفور أكثر من 150 أسرة قادمة من إفريقيا الوسطى، وسط نقص في الغذاء ومياه الشرب والمأوى والخدمات الصحية.
وقال مسؤول محلي في منطقة السندمة إن السكان وفروا للوافدين مأوى مؤقتاً وبعض المواد الغذائية وفق الإمكانات المتاحة، فيما أفاد لاجئون بأن بعض الأسر قطعت مسافات طويلة سيراً على الأقدام للوصول إلى السودان بعد تدهور الأوضاع الأمنية في مناطقها.
وأشار عدد من الوافدين إلى وجود أطفال ونساء وكبار سن ضمن الأسر، مطالبين المنظمات الإنسانية بتوفير الغذاء ومياه الشرب والمأوى والرعاية الصحية، خصوصاً للأطفال والمرضى.
وفي غرب دارفور، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن القتال في محلية سربا أدى إلى نزوح ما يقدر بنحو 18 ألف شخص من أكثر من 20 قرية منذ الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن غالبية النازحين عبروا الحدود باتجاه تشاد بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.
وتزامنت موجة النزوح الجديدة مع تزايد الضغوط على الخدمات الإنسانية في مناطق أخرى من دارفور. ففي ولاية وسط دارفور، أدى إغلاق ثلاثة مرافق صحية بسبب نقص التمويل إلى تراجع إمكانية حصول نحو 75 ألف نازح على الخدمات الصحية الأساسية.
وحذرت الأمم المتحدة من أن استمرار المواجهات المسلحة والنزوح، إلى جانب نقص التمويل الإنساني، يزيد من حجم الاحتياجات في السودان.
وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية دعوته إلى جميع أطراف النزاع لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومستدامة ومن دون عوائق إلى السكان المحتاجين.

