تحذيرات من تصاعد الكوليرا في الخرطوم وسط انتشار الملاريا وحمى الضنك

2 Min Read

حذرت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان من مؤشرات على ارتفاع حالات الإصابة بالكوليرا في مناطق متفرقة من العاصمة الخرطوم، بالتزامن مع تسجيل إصابات بالملاريا وحمى الضنك في عدد من الولايات، وسط مخاوف من اتساع انتشار الأمراض خلال موسم الخريف.

وقالت الدكتورة أديبة إبراهيم السيد، عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، إن المنحنى الوبائي في الخرطوم بدأ في الارتفاع مجدداً، مشيرة إلى انتقال الكوليرا إلى العاصمة بعد تسجيل إصابات خلال الفترة الماضية في غرب كردفان وأجزاء من ولاية النيل الأبيض.

وبحسب السيد، رصدت الجهات الصحية سبع حالات في غرب أم درمان وسبع حالات أخرى في شرق النيل، إضافة إلى 11 حالة في منطقة جنوب الحزام، فيما أشارت إلى وجود انتشار أوسع في منطقتي العزبة والحامداب من دون توفر إحصاءات دقيقة لأعداد المصابين حتى الآن.

وحذرت من أن تدهور الأوضاع البيئية وضعف عمليات الإصحاح قد يساهمان في زيادة الإصابات، لا سيما مع موسم الخريف الذي ترتفع خلاله مخاطر الأمراض المرتبطة بالمياه وتلوث البيئة.

وتأتي التحذيرات في وقت تشهد فيه ولايات سودانية أخرى إصابات بالملاريا وحمى الضنك، بينما تواجه المؤسسات الصحية نقصاً في الكوادر والأدوية والمستلزمات الطبية، بحسب اللجنة.

وتعرض القطاع الصحي في الخرطوم لأضرار واسعة خلال الحرب، ولا يزال عدد من المستشفيات والمرافق الطبية خارج الخدمة، فيما تواجه بعض المنشآت التي عادت إلى العمل نقصاً في الأطباء والكوادر الفنية والأدوية، إلى جانب عدم توفر بعض الأقسام والتخصصات.

ودعت اللجنة الجهات الصحية إلى تكثيف حملات الإصحاح البيئي والتدخلات الوقائية، مع العمل على معالجة المشكلات المرتبطة بمياه الشرب والصرف الصحي وتلوث مصادر المياه.

كما أشارت إلى أن انقطاع الكهرباء ونقص المياه وتراجع الخدمات الأساسية يزيد من صعوبة احتواء الأمراض، مؤكدة أهمية استعادة الخدمات الصحية وتحسين الظروف البيئية للحد من مخاطر انتشار الأوبئة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط التي فرضتها الحرب على النظام الصحي السوداني، ما يزيد من التحديات أمام السلطات والمنظمات الإنسانية في الاستجابة للأمراض المعدية ومنع تحول الإصابات المسجلة إلى موجات انتشار أوسع.

Share This Article