مناوي يشترط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن قبل أي اتفاق هدنة

3 Min Read

في ظل تصاعد الجهود الدولية لوقف الحرب في السودان، وضع حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، شروطًا واضحة لقبول أي اتفاق هدنة، مؤكدًا أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية مطلقة في أي تسوية مقبلة.

قال مناوي، في تصريح نُشر عبر منصة “إكس” مساء السبت، إن أي هدنة إنسانية لن تكون مقبولة ما لم تنسحب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق السكنية والمستشفيات، مع الإفراج عن المختطفين وضمان تأمين عودة النازحين إلى ديارهم.
وأضاف أن “هدنة بلا هذه الضمانات لن تحقق السلام، بل ستفتح الباب أمام تقسيم السودان”. وشدد على أن محاسبة مرتكبي الانتهاكات ووقف استهداف المدنيين يجب أن يكونا “في صلب أي اتفاق جاد”.

تأتي تصريحات مناوي بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة من دول الرباعية الدولية، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة.
وتسعى هذه الدول إلى وقف التصعيد العسكري بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لتأمين ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودان.

في 26 أكتوبر الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ما أدى إلى نزوح جماعي لآلاف المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في الإقليم.
وتُعد الفاشر من أكثر المدن استراتيجية في دارفور، وسقوطها مثّل تحولًا كبيرًا في مسار الصراع، وأثار مخاوف من تمدد القتال إلى مناطق أخرى.
تقارير حقوقية عديدة تحدثت عن انتهاكات بحق السكان المدنيين بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، ما زاد من الضغوط على الوسطاء الدوليين للتعجيل بوقف القتال.

منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، يعيش السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية، مع انهيار الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم والكهرباء، وارتفاع أعداد القتلى والنازحين إلى مستويات قياسية.
وتواجه المنظمات الإنسانية صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية، ما يجعل أي هدنة مقبلة اختبارًا حاسمًا لمدى جدية الأطراف في إنهاء الحرب وحماية المدنيين.

في ختام بيانه، دعا مناوي المجتمع الدولي إلى عدم الاكتفاء بالبيانات الدبلوماسية، بل ممارسة ضغوط حقيقية لضمان التزام الأطراف المتحاربة بوقف استهداف المدنيين، مؤكداً أن “الهدنة الحقيقية هي التي تضمن الأمن والعدالة، لا مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار”.

Share This Article