أفادت أسر في منطقتي أم بادر وحمرة الشيخ بولاية شمال كردفان باستمرار احتجاز عشرات المدنيين منذ أكثر من شهر، وسط مطالبات بالكشف عن أماكن احتجازهم وتمكينهم من التواصل مع ذويهم.
وبحسب شهادات نقلها أقارب محتجزين، أوقفت قوة تتبع لقوات الدعم السريع عدداً من المدنيين أثناء مرورهم عبر مناطق في شمال كردفان، بينهم نساء وأطفال ومسافرون كانوا في طريقهم إلى الولاية الشمالية أو إلى مناطق التعدين.
وقال أحد أقارب المحتجزين إن زوجة شقيقه وأطفالها الستة أُوقفوا فور وصولهم إلى أم بادر أثناء سفرهم من نيالا إلى الولاية الشمالية. وذكر أن السيدة طُلب منها أداء قسم ينفي ارتباطها أو ارتباط زوجها بأي تشكيلات عسكرية تابعة للجيش، مضيفاً أن الاتصال بها انقطع بعد مكالمة واحدة.
وفي حمرة الشيخ، قالت قريبة أحد المحتجزين إن شقيقها وثلاثة من رفاقه اعتُقلوا أثناء توجههم إلى مناطق التعدين في الولاية الشمالية، مشيرة إلى أن ذويهم يعتزمون الذهاب إلى البلدة للمطالبة بإطلاق سراحهم ومعرفة أوضاعهم.
ونقل مصدر محلي أن عدداً كبيراً من المدنيين محتجزون داخل قسم الشرطة ومقار أخرى في حمرة الشيخ، على خلفية اتهامات تتعلق بالانتماء إلى الجيش أو التعاون معه. وأضاف أن بعض المحتجزين نُقلوا خلال الأسابيع الماضية إلى مرافق احتجاز أخرى، من بينها سجنا دقريس في نيالا وشالا في شمال دارفور.
وتشير الشهادات المحلية إلى أن المحتجزين يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة داخل أماكن الاحتجاز، تشمل نقص الغذاء والمياه والدواء، إلى جانب منعهم من التواصل المنتظم مع أسرهم.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات أو أعداد المحتجزين وأماكن وجودهم. كما لم يتسنَّ التحقق المستقل من جميع التفاصيل الواردة في الشهادات المحلية.
وتثير هذه الوقائع مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المدنيين في مناطق النزاع بشمال كردفان، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق الاعتقالات والاحتجازات المرتبطة بالاشتباه في التعاون مع أطراف القتال.

