سيناتور أميركي: أحداث الفاشر ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية وتستوجب تحركاً دولياً

3 Min Read

في موقف يعكس تصاعد القلق داخل الكونغرس الأميركي تجاه تطورات النزاع في السودان، دعا السيناتور الجمهوري جيم ريش، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إلى تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية، معتبراً أن ما جرى في مدينة الفاشر وإقليم دارفور يمثل “حملة عنف ممنهجة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق المدنيين”.

وفي بيان نُشر عبر الحساب الرسمي للجنة العلاقات الخارجية على منصة “إكس”، قال السيناتور ريش إن الانتهاكات في دارفور ليست حوادث معزولة، بل نمط منظم من العنف المنهجي ضد السكان المدنيين. وأضاف أن ما وصفه بـ”الفظائع التي لا توصف” أودت بحياة آلاف الأشخاص، مؤكداً أن هذه الأفعال “نُفذت ضمن خطة مدروسة تستهدف المدنيين العزّل”.

وأشار ريش إلى أن تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية من شأنه أن يمنح المجتمع الدولي أدوات قانونية أكثر فاعلية لفرض عقوبات على قادتها، وتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة. كما شدد على أن التحرك الدولي السريع أصبح ضرورة، لأن “التقاعس أو الصمت سيؤديان إلى تفاقم الكارثة الإنسانية الجارية في السودان”.

تأتي تصريحات السيناتور الأميركي بعد أيام من سيطرة قوات الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة مشاة في الفاشر، وما تبع ذلك من تقارير عن أعمال عنف واسعة النطاق ضد المدنيين. وأشارت تقارير ميدانية إلى أن المدينة شهدت استهدافاً ممنهجاً للأحياء السكنية ووقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين، مما أثار موجة إدانات محلية ودولية.

وتُعد مدينة الفاشر من أبرز المدن في إقليم دارفور، وتمثل مركزاً حيوياً سياسياً وإنسانياً، ما يجعل ما يجري فيها مؤشراً على خطورة الوضع الميداني واتساع نطاق الانتهاكات في الإقليم.

أوضح السيناتور ريش أن استمرار تدهور الأوضاع في السودان لا يخدم مصالح الولايات المتحدة ولا استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن النزاع الدائر منذ أبريل 2023 تسبب في “إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث للسودان”.

ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، تسببت الحرب في مقتل الآلاف وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومحطات المياه والكهرباء. كما تواجه منظمات الإغاثة صعوبات كبيرة في إيصال المساعدات الإنسانية بسبب استمرار المعارك وفرض الحصار على عدد من المناطق المتضررة.

وفي ختام تصريحاته، دعا السيناتور الأميركي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه ما يحدث في السودان، مؤكداً أن محاسبة مرتكبي الانتهاكات تمثل خطوة أساسية نحو وقف العنف وتهيئة الظروف لسلام دائم.

وأضاف أن الولايات المتحدة وشركاءها يجب أن يتحركوا بشكل عاجل لحماية المدنيين، ودعم الجهود الإنسانية، وتجنب تحول النزاع في السودان إلى أزمة إقليمية تهدد أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

Share This Article