أعلنت مجموعة مصطفى أبوسليمان للسفر والسياحة عن إدراج مطار الخرطوم الدولي ضمن نظام الحجز الخاص بشركة تاركو للطيران، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على قرب استئناف نشاط المطار بعد فترة توقف طويلة نتيجة الأوضاع الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد.
وبحسب تصريحات مسؤولين في قطاع الطيران، فإن التشغيل سيبدأ بشكل جزئي عبر تسيير رحلات داخلية بين مطار الخرطوم ومطار بورتسودان الدولي، على أن يتم التوسع لاحقاً بشكل تدريجي وفقاً للجاهزية الفنية والبنية التحتية. ويرى مختصون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لإعادة ربط العاصمة السودانية ببقية الولايات، بما يخفف الضغط على مطار بورتسودان الذي ظل يعمل كمحور رئيسي خلال الفترة الماضية.
عودة مطار الخرطوم الدولي إلى الخدمة تحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الفني، إذ يعد المطار بوابة جوية أساسية للبلاد ومركزاً للحركة التجارية والسياحية. ويعتبر تشغيله مؤشراً على بداية تعافي تدريجي يعزز من ثقة المستثمرين وقطاع الأعمال، إضافة إلى أهميته الرمزية باعتباره المطار الرئيسي للعاصمة.
مع ذلك، تواجه عملية إعادة تشغيل المطار عدداً من التحديات، أبرزها:
- الجاهزية الأمنية وضمان سلامة المسافرين والرحلات.
- إصلاح البنية التحتية التي تأثرت خلال فترة التوقف.
- التنسيق مع شركات الطيران الدولية لتوسيع نطاق التشغيل تدريجياً.
- التخطيط اللوجستي لضمان انسيابية حركة المسافرين وتخفيف الضغط عن المرافق البديلة.
حتى الآن، لم يتم الإعلان عن جدول زمني محدد للرحلات بين الخرطوم وبورتسودان، إلا أن إدراج المطار في نظام الحجز يمثل خطوة عملية نحو استئناف العمل. ويتوقع أن تعقد السلطات المختصة بالتعاون مع شركات الطيران سلسلة اجتماعات لتحديد خارطة تشغيل واضحة تعيد المطار إلى موقعه المحوري في شبكة النقل الجوي.
يمثل إدراج مطار الخرطوم الدولي في نظام الحجز لشركة تاركو للطيران بداية مرحلة جديدة قد تعيد للعاصمة دورها الطبيعي كمركز للحركة الجوية، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في دفع عجلة الاقتصاد وتسهيل حركة المواطنين. غير أن نجاحها يبقى رهناً بمدى قدرة السلطات على معالجة التحديات الأمنية والفنية المرتبطة بتشغيل المطار بشكل كامل.