بدأت جامعة نيالا ترتيبات لاستئناف الدراسة الحضورية لبعض الدفعات والكليات، عبر استضافة مؤقتة في جامعة النيلين بالخرطوم، إلى جانب تنسيق مع جامعة الإمام المهدي في كوستي لاستئناف الدراسة في عدد من التخصصات، من بينها الطب والهندسة والمختبرات الطبية والتمريض.
وقال مدير الجامعة، البروفيسور صابر آدم حسن أبو، إن الأولوية ستكون للدفعات المتخرجة، ضمن خطة تدريجية تراعي الظروف الحالية التي تواجه الجامعة وطلابها وأعضاء هيئة التدريس.
وأوضح أن من أبرز التحديات التي تعيق استئناف الدراسة بشكل كامل وجود نحو نصف الطلاب وقرابة ثلث أعضاء هيئة التدريس في ولاية جنوب دارفور، إضافة إلى صعوبة توفير سكن جامعي مناسب في العاصمة للطلاب القادمين من الولايات.
وأشار إلى أن الجامعة تضم نحو 34 ألف طالب وطالبة، إلى جانب أكثر من 800 عضو هيئة تدريس وعامل، مؤكداً أن الأضرار التي لحقت بالمؤسسة كبيرة، لكن إدارة الجامعة تعمل على ضمان استمرار العملية التعليمية رغم الظروف الاستثنائية.
وبحسب مدير الجامعة، ستستمر الدراسة الإلكترونية للكليات التي لم تستأنف نشاطها حضورياً بعد، إلى حين اكتمال الترتيبات الخاصة بتوفير مقر موحد يمكن أن يستوعب جميع الكليات. كما أوضح أن إدارة الجامعة رفعت الأمر إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي وعدت بالعمل على توفير موقع مناسب، فيما يجري التنسيق مع الصندوق القومي لرعاية الطلاب لمعالجة أزمة السكن.
كما أشار البروفيسور صابر إلى أن عدداً من الطلاب في كليات الطب والهندسة والتمريض تعرضوا لمضايقات أثناء توجههم إلى مقار الدراسة، مؤكداً أن خطة الجامعة تقوم على الاستيعاب التدريجي وتقليل المخاطر قدر الإمكان.
ولفت إلى أن أعضاء هيئة التدريس موزعون حالياً بين ولايات آمنة ودول مجاورة، من بينها أوغندا وجنوب السودان، بينما لا يزال نحو 35% منهم داخل جنوب دارفور.
ودعا مدير جامعة نيالا إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لدعم الجامعة وإعادة إعمار ما تضرر بفعل الحرب، مشيراً إلى وجود لجنة شعبية يجري تطويرها لتضم أعضاء من خارج دارفور. كما توقع صدور قرار قريب بتشكيل مجلس إدارة جديد للجامعة، في إطار جهود إعادة البناء واستعادة النشاط الأكاديمي.

