شرعت وزارة النقل السودانية في تنفيذ أعمال إنشاء رصيف جديد للبواخر النيلية بميناء وادي حلفا في الولاية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تعزيز النقل النهري واستئناف حركة الملاحة بين السودان ومصر بعد توقف دام عدة سنوات.
وقالت الوزارة إن مصلحة الملاحة النهرية بدأت استكمال الجوانب الفنية للمشروع، موضحة أن الأعمال الجارية تستهدف إعادة تشغيل الخط الملاحي بين وادي حلفا وأسوان، والذي كان متوقفاً منذ نحو ست سنوات.
وأوضح وزير النقل ومدير مصلحة الملاحة النهرية، سيف النصر، أن الفرق الفنية باشرت فعلياً تجهيز الرصيف المخصص لاستقبال البواخر، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل مرحلة أساسية في استعادة حركة النقل التجاري ونقل المسافرين عبر نهر النيل بين البلدين.
ويرتبط المشروع بمنحة مصرية خُصصت للسودان في عام 2021، وبدأ تنفيذها في مارس 2023 قبل أن يتوقف العمل بسبب اندلاع النزاع المسلح، على أن يُستأنف التنفيذ مجدداً مطلع يناير 2026.
وفي هذا السياق، أعرب مستثمرون في قطاع النقل النهري عن مخاوفهم من تأثير القيود المفروضة على تأشيرات دخول السودانيين إلى مصر على حجم الطلب المتوقع على الرحلات النيلية، معتبرين أن استمرار هذه القيود قد يحد من الجدوى الاقتصادية للمسار الملاحي.
وطالب المستثمرون وزارة النقل بتوضيحات حول الإجراءات المتخذة لمعالجة ملف التأشيرات وتسهيل حركة المسافرين، بالتزامن مع اقتراب تشغيل الخط النهري.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الخرطوم والقاهرة تعملان حالياً على ترتيبات مشتركة لاعتماد إجراءات أكثر مرونة لمنح التأشيرات للسودانيين، بما يسهم في تسهيل السفر عبر الخط النهري عند عودته إلى الخدمة.

