إضراب واسع لمعلمي كسلا مع بداية العام الدراسي احتجاجاً على الأجور والمتأخرات

3 Min Read

بدأ أكثر من 9000 معلم في ولاية كسلا، إضراباً مفتوحاً بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي، احتجاجاً على تدني الأجور وتأخر صرف مستحقات مالية متراكمة منذ سنوات.

وقال المتحدث باسم لجنة المعلمين في الولاية، سيد تمبة، إن الإضراب شمل أكثر من 700 مدرسة في 11 محلية، مشيراً إلى أن نسبة الالتزام بالإضراب بلغت نحو 95%. وأضاف أن عدداً من المحليات، بينها حلفا، ونهر عطبرة، وريفي كسلا، وأروما، وتلكوك، وهمشكوريب، شهدت إضراباً كاملاً بنسبة 100%، إلى جانب تنظيم وقفات احتجاجية في حلفا الجديدة.

وتطالب لجنة المعلمين بصرف مرتبات شهري نوفمبر وديسمبر 2023، والبديل النقدي لأربع سنوات، وبدل اللبس لأربع سنوات، ومنح الأعياد للفترة نفسها، إضافة إلى تعديل هيكل الأجور بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة.

وأوضح تمبة أن أعلى راتب للمعلم في الولاية يبلغ نحو 156 ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل حوالي 40 دولاراً، معتبراً أن هذا المبلغ لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية أو حتى نفقات المواصلات اليومية، التي قد تصل إلى نحو 5000 جنيه في بعض المناطق.

وأشار إلى أن بعض المحليات في شمال الولاية، مثل تلكوك وهمشكوريب وريفي أروما وريفي كسلا، تواجه تحديات إضافية مرتبطة بصعوبة الترحيل والتنقل، الأمر الذي يزيد من أعباء المعلمين ويؤثر على انتظام العملية التعليمية.

ويأتي إضراب معلمي كسلا في ظل تحركات مماثلة تشهدها ولايات سودانية أخرى، حيث يطالب المعلمون بتحسين الأجور وصرف المتأخرات المالية وتوفير بيئة عمل مناسبة تضمن استمرار التعليم في ظروف اقتصادية وإنسانية معقدة.

في المقابل، افتتح والي كسلا، اللواء الصادق الأزرق، العام الدراسي بقرع الجرس في مدرسة يحيى علي يحيى المتوسطة، بحضور مسؤولين من وزارة التربية وقيادات عدلية وأمنية. وأعلنت وزارة التربية في الولاية أن العام الدراسي سيبدأ في 7 يونيو وينتهي بنهاية أكتوبر، باعتباره فصلاً تجسيرياً يهدف إلى مساعدة الولاية على اللحاق ببقية الولايات.

وتعهد مدير عام وزارة التربية، عثمان عمر عثمان، بتطبيق العلاوة الجديدة اعتباراً من راتب يونيو، إلى جانب تضمين البديل النقدي وبعض المزايا الأخرى للمعلمين، داعياً إلى مراعاة الظروف التي تمر بها البلاد.

غير أن لجنة المعلمين انتقدت ما وصفته بانشغال حكومة الولاية بالأنشطة الإعلامية والزيارات المحدودة إلى مدارس بعينها، مؤكدة أن مئات المدارس لا تزال مغلقة وأن التصريحات الرسمية لا تعالج جذور الأزمة.

وشددت اللجنة على أن الإضراب جاء نتيجة تراكم مطالب لم تتم الاستجابة لها، مطالبة السلطات بالاعتراف بحجم المشكلة والتعامل معها بجدية، عبر صرف المستحقات المالية وتحسين أوضاع المعلمين لضمان استقرار العام الدراسي.

ويعكس الإضراب حجم الضغوط التي يواجهها قطاع التعليم في السودان، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع قدرة المؤسسات الرسمية على تلبية احتياجات العاملين، بينما يبقى الطلاب وأسرهم الأكثر تأثراً بتعطل الدراسة واستمرار الخلاف بين المعلمين والسلطات.

Share This Article