أثار الكاتب السوداني عبد الرحمن كبر، المقيم في الولايات المتحدة، جدلاً واسعاً بعد طرحه تفسيراً خاصاً لقرار الإدارة الأمريكية المتعلق بمنع دخول السودانيين إلى أراضيها، ربط فيه الخطوة بسلوكيات يرى أنها موجودة داخل أوساط من الجالية السودانية هناك.
وقال كبر إن قراءته للقرار تقوم على ملاحظات شخصية تتعلق بأوضاع بعض أفراد الجالية، مشيراً إلى أن عدداً منهم يعمل في وظائف غير مسجّلة ضمن النظام الضريبي الأمريكي، في وقت يعتمدون فيه على برامج الدعم والمساعدات الحكومية.
وأضاف أن فئة من السودانيين المقيمين في الولايات المتحدة توجّه انتقادات للسياسات الأمريكية، رغم استفادتهم من الخدمات التي توفرها الدولة، معتبراً أن هذا التناقض يطرح تساؤلات حول طبيعة الخطاب الذي يتبنّاه بعض أفراد الجالية مقارنة بالواقع الذي يعيشونه.
وتطرّق كبر إلى أنشطة اجتماعية قال إنها تستحوذ على اهتمام شريحة من الجالية، مثل الحفلات والأنشطة الترفيهية، على حساب مبادرات يعتقد أنها قد تكون أكثر فائدة للمجتمع المحلي أو للسودان. واعتبر أن هذه الممارسات، وفق تقييمه، تعكس أنماطاً اجتماعية قائمة على الانتماءات الضيقة.
وأشار الكاتب كذلك إلى أن بعض الأفراد، بحسب رأيه، يقدّمون أنفسهم بصورة أكبر من تأثيرهم الفعلي داخل المجتمع، ما يسهم في تكوين صورة لا تعكس بالضرورة واقع الجالية السودانية بمختلف أطيافها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه الجدل حول قرار الحظر الأمريكي وتداعياته، وسط تباين في الآراء بشأن أسبابه الحقيقية وتأثيره على السودانيين داخل البلاد وخارجها.

