تتفاقم أزمة الوقود في السودان، مع إعلان خروج أكثر من ست شركات نقل بري من الخدمة بشكل كامل، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الجازولين وتزايد تكاليف التشغيل.
وقال رئيس الغرفة القومية للنقل البري، قريب الله البدري، إن الشركات المتوقفة عجزت عن مواصلة نشاطها في ظل الأعباء المالية المتزايدة، موضحاً أنها غادرت الميناء نهائياً بعد أن أصبحت غير قادرة على تشغيل رحلاتها بصورة منتظمة.
ويعكس هذا التطور حجم الضغوط التي تواجه قطاع النقل البري، خاصة شركات البصات السفرية التي تعتمد بشكل مباشر على توفر الوقود واستقرار أسعاره لضمان استمرار الحركة بين الولايات.
ويرى متابعون أن خروج هذه الشركات من السوق قد يؤدي إلى تراجع عدد الرحلات، وارتفاع تكلفة السفر، وزيادة معاناة المواطنين الذين يعتمدون على النقل البري للتنقل بين المدن والولايات.
كما يمكن أن تمتد آثار الأزمة إلى حركة البضائع والسلع، في ظل اعتماد قطاعات واسعة من الاقتصاد السوداني على النقل البري لنقل المنتجات والاحتياجات الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه السودان أوضاعاً اقتصادية صعبة، تشمل شح الوقود، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع القدرة الشرائية، ما يضع قطاع النقل أمام تحديات متزايدة تهدد استمرارية عدد من الشركات العاملة في السوق.

