الفاشر: نزوح جماعي واختفاء نازحات بعد اقتيادهن لجهات مجهولة

2 Min Read

تشهد مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور أوضاعًا إنسانية متدهورة مع تصاعد العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما دفع عشرات الأسر إلى النزوح الجماعي رغم المخاطر الأمنية التي تحيط بطرق الخروج من المدينة، فقد اختُطفت ست نساء مع أطفالهن من مخيم أبو شوك للنازحين شمال المدينة على يد قوات الدعم السريع، وسط قلق واسع من استمرار الانتهاكات بحق المدنيين.

منذ الأسبوع الماضي، تتعرض المدينة إلى قصف مدفعي مكثف ومعارك متواصلة أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين. وأكد شهود عيان أن استمرار الاشتباكات اليومية دفع العديد من الأسر إلى مغادرة منازلها، في وقت تتواصل فيه المخاطر المرتبطة بالانفلات الأمني على الطرق.

الزعيم الأهلي عبد الله محمد صالح أوضح أن القصف المدفعي الذي يستهدف الأحياء السكنية والأسواق ساهم في تعميق الأزمة الإنسانية، مشيرًا إلى أن قوات الدعم السريع توغلت في عدة مربعات داخل مخيم أبو شوك واستهدفت المناطق المحيطة بالمطار، مما زاد من حركة النزوح الداخلي.

ووفقًا لتقديرات مفوضية العون الإنساني بشمال دارفور، فإن الفاشر تؤوي حاليًا أكثر من 800 ألف مواطن يعيشون في ظروف وصفت بالكارثية. كما أشار الأهالي إلى أن الانتهاكات شملت نهب ممتلكات النازحين وترويعهم، إضافة إلى اختطاف نساء وأطفال من داخل المخيم.

أقرباء المختطفات أكدوا أن من بين الضحايا جميلة أحمد علي وحفيدتها، إلى جانب والدة وزوجة وابنة أحد المواطنين الرضيعة البالغة أربعين يومًا، وابنه المراهق، الذين تم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة صباح السبت.

تواصل قوات الدعم السريع منذ مايو 2024 تنفيذ هجمات على الفاشر ضمن سعيها للسيطرة على آخر مواقع الجيش في إقليم دارفور. وفرضت منذ أبريل من العام نفسه حصارًا مشددًا على المدينة، شمل حفر خنادق عميقة حولها، ما أدى إلى انعدام شبه كامل في المواد الغذائية. واضطر السكان للاعتماد على “الأمباز” – بقايا الفول السوداني بعد استخلاص زيته – كمصدر رئيسي للغذاء.

Share This Article