دعا تحالف دولي يضم عدداً من الحكومات والمنظمات، تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتهدئة الأوضاع في مناطق النزاع بالسودان، وعلى وجه الخصوص ولايتي شمال دارفور وكردفان، وذلك من أجل تمكين المنظمات الإنسانية من الوصول إلى المحتاجين وتقديم المساعدات الأساسية.
البيان الذي صدر عن مجموعة “متحالفون من أجل تعزيز إنقاذ الأرواح وإحلال السلام في السودان”، وضم كلاً من مصر، المملكة العربية السعودية، سويسرا، الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، أعرب عن قلق بالغ إزاء التدهور المستمر في الوضع الإنساني.
وأشار إلى أن أعداداً متزايدة من المدنيين يواجهون سوء تغذية حاد ومخاطر المجاعة، في ظل استمرار عراقيل تعيق وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضرراً.
أكد التحالف أن معالجة الأزمة تتطلب إزالة العقبات الإدارية والبيروقراطية التي تؤثر على عمليات الإغاثة. وطالب بـ:
- فتح الطرق والمعابر الحيوية أمام القوافل الإنسانية.
- تمديد العمل بمعبر أدري لفترة طويلة.
- توقيع اتفاقيات تضمن الاستخدام المستدام للطرق المؤدية إلى دارفور وكردفان.
- فتح معابر إضافية من جنوب السودان لتوسيع نطاق الوصول.
شدد البيان على ضرورة تمكين المنظمات الإنسانية من العمل في جميع أنحاء السودان دون أي تهديد أو تضييق، بما في ذلك المناطق الواقعة تحت سيطرة أطراف مختلفة. كما دعا إلى:
- ضمان المرور الآمن للمدنيين للحصول على الخدمات الأساسية.
- حماية البنية التحتية المدنية مثل الطاقة والمياه والمرافق الصحية.
- إعادة تفعيل خدمات الاتصالات على مستوى البلاد لتسهيل التنسيق الإنساني.
وطالب التحالف أطراف النزاع السوداني بالالتزام بتعهداتها الواردة في إعلان جدة، ولا سيما ما يتعلق بالسماح بفترات هدنة إنسانية لنقل الإمدادات الطبية والغذائية، وتسهيل خروج المدنيين من مناطق الخطر. وأكد أن المدنيين هم الأكثر تضرراً من استمرار القتال، وأن حماية السكان يجب أن تكون أولوية عاجلة.
اختتم التحالف بيانه بالتأكيد على أن احترام القانون الإنساني الدولي يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً على جميع الأطراف، ويتضمن ذلك حماية المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي ومقراتهم، وضمان وصول المساعدات بشكل سريع وآمن إلى جميع المحتاجين، باعتبار أن أي تأخير يضاعف من الكارثة الإنسانية التي يشهدها السودان.