تحرك حكومي طارئ بعد صعود الدولار إلى مستويات قياسية في السوق الموازي

2 Min Read

يشهد الاقتصاد السوداني واحدة من أصعب مراحله منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023، حيث قفز سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازي إلى 3300 جنيه سوداني، وهو المستوى الأعلى منذ بداية الأزمة الاقتصادية. هذا التطور وضع الحكومة أمام تحديات متزايدة وسط مخاوف من انهيار أوسع في البنية الاقتصادية والمالية للدولة.

يرى خبراء اقتصاديون أن عدة عوامل متشابكة تقف وراء هذا التدهور السريع، أبرزها:

  • تراجع الإنتاج المحلي في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة.
  • ضعف الجهاز المصرفي وفقدان البنك المركزي القدرة على التدخل الفعّال في سوق الصرف.
  • زيادة الطلب على العملات الأجنبية لأغراض السفر والعلاج والدراسة.
  • تحويل الإيرادات لدعم العمليات العسكرية بدلاً من توجيهها للاستقرار الاقتصادي.
  • انخفاض التحويلات الخارجية التي كانت تمثل رافداً مهماً لتوفير النقد الأجنبي.

يشير اقتصاديون إلى أن استمرار هذا التراجع يهدد بارتفاع معدلات التضخم بشكل غير مسبوق، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية والخدمات. كما أن القوة الشرائية للمواطنين تتراجع بوتيرة متسارعة، الأمر الذي يفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة.

في مواجهة هذه التطورات، أفادت مصادر مطلعة أن الحكومة تعقد اجتماعات طارئة لدراسة إجراءات عاجلة تهدف إلى:

  • الحد من الاعتماد على السوق الموازي.
  • بحث آليات لتوفير النقد الأجنبي عبر قنوات رسمية.
  • إعادة النظر في السياسات النقدية والمالية لضبط التضخم واستقرار سعر الصرف.

يتوقع محللون أن تظل أسعار الصرف عرضة لمزيد من الارتفاع في حال لم تتخذ السلطات خطوات جادة لإصلاح الاختلالات الهيكلية. كما يشيرون إلى أن معالجة الأزمة تتطلب حلولاً طويلة المدى تشمل دعم الإنتاج المحلي، تعزيز الصادرات، واستعادة الثقة في الجهاز المصرفي.

Share This Article