في ظل سعي الحكومة الانتقالية لتعزيز البنية التحتية وتحسين الخدمات في الولايات، وجّه عضو مجلس السيادة الانتقالي، د. عبد الله يحيى، الهيئة القومية للطرق والجسور ببدء العمل في مشروعات تأهيل وصيانة الطرق القومية والداخلية بولاية البحر الأحمر، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير الفنية والمواصفات المعتمدة، وجاء التوجيه خلال لقاء رسمي عقده د. يحيى بمكتبه، مع والي ولاية البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور، الذي قدّم عرضاً مفصلاً حول الوضع الراهن للبنية التحتية في الولاية، خاصة قطاع الطرق، والتحديات التي تواجه تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية.

ركز اللقاء على عدد من الطرق ذات الأهمية الحيوية، من بينها الطريق الدائري في مدينة بورتسودان، والذي يربط وسط المدينة بطريق الشاحنات، ويُعد من المحاور الرئيسية لتخفيف الضغط المروري داخل المدينة، وتسهيل حركة النقل التجاري من وإلى الميناء الرئيسي، وأكد د. يحيى خلال اللقاء أهمية التنسيق بين الجهات ذات الصلة لإزالة العوائق الإدارية والفنية التي تعرقل تنفيذ أعمال الصيانة، مشيراً إلى أن الطرق تمثل شرياناً اقتصادياً واجتماعياً، وتعكس التزام الدولة بتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين في مناطق خارج المركز.
من جهته، أوضح والي البحر الأحمر أن اللقاء تناول بالتفصيل عدداً من الطرق الجاري العمل عليها، وعلى رأسها طريق “17 كيلومتر” الذي يربط بين منطقة الزيرو ومدينة طوكر، مشيراً إلى أن الإجراءات الأولية الخاصة بهذا المشروع قد اكتملت، ومن المقرر أن تبدأ أعمال السفلتة خلال الفترة القريبة المقبلة، بتنفيذ شركة الموانئ الهندسية، كما تطرّق اللقاء إلى سير العمل في طريق “ولّع – القادسية”، الذي يمتد بطول 4 كيلومترات داخل مدينة بورتسودان، ويُعد من المسارات الداخلية المهمة التي ستساهم في تسهيل التنقل داخل المدينة، وتحسين ربط الأحياء السكنية بالمرافق الحيوية.
وأشار الفريق مصطفى محمد نور إلى أن توجيهات عضو مجلس السيادة تمثل دعماً مباشراً لجهود الولاية في تنفيذ خططها الخدمية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالحرب وتأثيرها على التمويل والمركزية في تقديم الخدمات. وأضاف أن ولاية البحر الأحمر تستعد لفترة من التحركات النشطة على صعيد صيانة وتأهيل الطرق، بتركيز على المحاور التي تعاني من تدهور في بنيتها، مما انعكس على حركة المواطنين والتجارة.
وتتمتع ولاية البحر الأحمر بأهمية استراتيجية خاصة، كونها تحتضن ميناء بورتسودان، المنفذ البحري الرئيسي للبلاد، ما يجعل تطوير شبكات الطرق فيها ضرورة ملحة لضمان انسيابية الحركة التجارية ودعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات الحياتية للمواطنين.
يُعد توجيه مجلس السيادة ببدء صيانة وتأهيل الطرق بولاية البحر الأحمر خطوة في الاتجاه الصحيح نحو معالجة أوجه القصور في البنية التحتية بالولايات الساحلية، كما يعكس اهتماماً متزايداً بتعزيز اللامركزية وتحقيق التنمية المتوازنة في جميع أنحاء السودان، في وقت يواجه فيه البلد تحديات أمنية واقتصادية معقدة.