جدل في السودان بعد دعوة دينية للفصل بين الزكاة والضرائب

2 Min Read

أثار تصريح لرئيس دائرة الفتوى بمجمع الفقه الإسلامي، آدم إبراهيم الشين، نقاشاً واسعاً في السودان، بعد دعوته رئيس الوزراء كامل إدريس إلى ضرورة الفصل بين الضرائب والزكاة في السياسات الحكومية.

وقال الشين إن الضرائب تُعد من صلاحيات الدولة، ويمكن فرضها أو تخفيفها أو إعفاء المواطنين منها وفق تقديرات السلطة والظروف الاقتصادية، بينما الزكاة فريضة شرعية ثابتة لا يجوز إسقاطها أو التعامل معها باعتبارها ضريبة عادية.

وأوضح، عبر صفحته الرسمية، أن الزكاة تمثل “حقاً شرعياً” لا يملك أي مسؤول إلغاءه، مشيراً إلى أن الخلط بينها وبين الضرائب قد يثير إشكالات شرعية وقانونية، ويتطلب الرجوع إلى المختصين في الفقه والاقتصاد لتوضيح الأحكام المرتبطة بها.

وجاءت تصريحات الشين عقب زيارة رئيس الوزراء إلى سوق السجانة في الخرطوم، حيث تحدث إدريس عن إعفاءات تشمل الضرائب والزكاة ضمن إجراءات تهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن التجار.

وأثارت هذه التصريحات نقاشاً بين أوساط دينية واقتصادية حول حدود صلاحيات الدولة في التعامل مع الزكاة، وما إذا كانت الإعفاءات الحكومية يمكن أن تشملها بالطريقة نفسها التي تشمل بها الضرائب والرسوم.

ويرى مراقبون أن الجدل يعكس حساسية العلاقة بين السياسات الاقتصادية والأحكام الشرعية في السودان، خصوصاً في ظل الضغوط المعيشية التي تواجه المواطنين والتجار، والحاجة إلى إجراءات تخفيفية واضحة لا تخلق التباساً في التطبيق.

كما يسلط النقاش الضوء على أهمية وضع سياسات مالية دقيقة تميّز بين الالتزامات الشرعية والضرائب الحكومية، بما يضمن تخفيف الأعباء الاقتصادية من جهة، والحفاظ على الإطار القانوني والشرعي للزكاة من جهة أخرى.

Share This Article