أزمة أدوية تضرب جنوب دارفور وسط تعثر الإمدادات الصحية

2 Min Read

تشهد ولاية جنوب دارفور تدهورًا ملحوظًا في القطاع الصحي، في ظل أزمة متصاعدة تتعلق بنقص الأدوية وتعثر الإمدادات الطبية في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، وفق ما أفاد به سكان محليون ومصادر صحية.

وبحسب مصدر في وزارة الصحة، فإن مدينة نيالا وعددًا من مخيمات النازحين تواجه نقصًا حادًا في الأدوية والخدمات الأساسية، نتيجة عدم وفاء بعض المنظمات الدولية العاملة في المجال الصحي بالتزاماتها، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة المرافق الصحية على تقديم الرعاية اللازمة للمرضى.

وأشار المصدر إلى أن نحو عشرين مركزًا صحيًا تأثرت بالأزمة، في ظل غياب خدمات أساسية مثل المعامل والصيدليات في بعضها. كما وردت شهادات ميدانية تفيد بتقديم خدمات طبية محدودة، حيث ذكرت إحدى المواطنات أنها تلقت وصفة علاجية دون إجراء فحوصات مخبرية، بسبب غياب الإمكانيات التشخيصية.

وفي السياق ذاته، أوضح مصدر داخل إحدى المنظمات الإنسانية أن تعثر تقديم الخدمات يعود إلى نقص التمويل، مشيرًا إلى أن الدعم الدولي للقطاع الصحي تأثر خلال الفترة الماضية. وكانت بعض المنظمات قد أوقفت أو قلّصت دعمها لعدد من المرافق الصحية قبل أن تستأنف جزءًا من أنشطتها لاحقًا، خاصة بعد تصاعد الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وتتزامن هذه التطورات مع إضراب الأطباء والكوادر الصحية في قسم الباطنية بمستشفى نيالا، احتجاجًا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية، وهو ما زاد من الضغط على النظام الصحي المحلي.

وتعكس هذه المعطيات تحديات متزايدة تواجه القطاع الصحي في جنوب دارفور، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية للمدنيين، خاصة في مناطق النزوح، ما يضع الجهات المعنية أمام اختبار صعب لضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.

Share This Article