يواصل الجنيه السوداني تحركه ضمن نطاق سعري محدود مع دخول الأسبوع الثاني من عام 2026، في ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة تتسم باستمرار النزاع وتراجع النشاط الإنتاجي، ما ينعكس على سوق الصرف دون مؤشرات واضحة على تحسن مستدام.
وبحسب متابعات السوق اليوم الخميس 8 يناير 2026، استقر سعر الدولار في السوق الموازي عند نحو 3750 جنيهاً، وهو مستوى لم يشهد تغيرات ملحوظة خلال الأسابيع الماضية، رغم توقعات بقاء معدلات التضخم مرتفعة خلال العام الجاري، مع استمرار الضغوط على المالية العامة والقطاع المصرفي.
وتشير بيانات السوق إلى أن استقرار الأسعار الحالية يعكس توازناً مؤقتاً بين العرض والطلب، في وقت تظل فيه حركة العملات الأجنبية حساسة لأي تطورات أمنية أو اقتصادية قد تؤثر على تدفقات النقد الأجنبي أو مستويات الاستيراد.
سجلت أسعار البيع اليوم ما يلي:
- الدولار الأمريكي: 3750 جنيهاً
- الريال السعودي: 1000 جنيه
- الجنيه المصري: 79.45 جنيهاً
- الدرهم الإماراتي: 1021.80 جنيهاً
- اليورو: 4411.76 جنيهاً
- الجنيه الإسترليني: 5067.57 جنيهاً
- الريال القطري: 1033.06 جنيهاً
وتتحرك أسعار الشراء في نطاق قريب من أسعار البيع، ما يشير إلى سيولة نشطة في السوق وتضييق الفجوة السعرية بين التعاملات، وهو نمط يتكرر في فترات الاستقرار النسبي.
يأتي هذا المشهد في ظل تراجع مؤشرات الاقتصاد الكلي، مع انخفاض الإنتاج وتقلص الإيرادات العامة، ما يحد من قدرة السياسات النقدية على كبح الضغوط التضخمية أو دعم الجنيه بشكل فعّال. كما يظل دور السوق الموازي محورياً في تسعير العملات، مع ضعف قدرة الجهاز المصرفي على تلبية الطلب على النقد الأجنبي.
يراقب المتعاملون في السوق تأثير الطلب الموسمي المتوقع قبيل شهر رمضان، والذي غالباً ما يرفع احتياجات الاستيراد للسلع الأساسية. وفي حال لم تتحسن تدفقات النقد الأجنبي، قد يشكل ذلك ضغطاً إضافياً على أسعار الصرف خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء مسار الجنيه مرتبطاً بتطورات الأوضاع الاقتصادية والأمنية.

