دارفور تواجه نزوحاً واسعاً وتفشياً متسارعاً للحصبة

3 Min Read

تشهد ولايات دارفور تطورات إنسانية متزامنة مع تصاعد موجات النزوح وانتشار الأمراض، في ظل استمرار النزاع وتراجع الخدمات الأساسية.

وأعلنت منظمة الهجرة الدولية، أن أكثر من 107 آلاف شخص نزحوا من مدينة الفاشر والقرى المحيطة بها في ولاية شمال دارفور خلال الفترة الممتدة من 26 أكتوبر إلى 8 ديسمبر 2025، على خلفية تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

وذكرت المنظمة أن عدد النازحين بلغ 107,294 شخصاً، مشيرة إلى أن نحو 72% منهم ظلوا داخل ولاية شمال دارفور، في مناطق متفرقة من شمال وغرب الإقليم، بينما انتقل 19% إلى ولايات أخرى، من بينها وسط دارفور، الولاية الشمالية، والنيل الأبيض.

وبحسب فرق ميدانية تابعة لمصفوفة تتبع النزوح، فإن قرابة ثلاثة أرباع الفارين خلال هذه الفترة كانوا نازحين داخلياً في الأصل، بعد أن سبق لهم النزوح من مخيمات زمزم وأبو شوك أو من مواقع داخل مدينة الفاشر خلال موجات تصعيد سابقة، قبل أن يضطروا إلى النزوح مرة أخرى.

وأوضحت المنظمة أن القيود الأمنية وصعوبة الحركة قد تؤدي إلى تغير مسارات النزوح تبعاً لتطورات الوضع الميداني، مؤكدة أن الأرقام المعلنة تظل أولية وقابلة للتحديث في ظل استمرار الاضطرابات وسرعة تغير أنماط النزوح.

وفي سياق متصل، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من انتشار متسارع لمرض الحصبة في ولايات وسط وجنوب وغرب دارفور، في ظل غياب حملات تطعيم فعالة وتأخر وصول اللقاحات.

وقالت المنظمة في بيان إن أكثر من 1300 حالة حصبة سُجلت منذ سبتمبر الماضي في المرافق الصحية التي تدعمها في هذه الولايات، داعية إلى إطلاق حملات تطعيم عاجلة واستئناف برامج التحصين الروتيني.

وطالبت المنظمة بإزالة العوائق الإدارية التي تعرقل نقل اللقاحات داخل الإقليم، كما دعت إلى تعزيز التنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لضمان وصول الإمدادات الضرورية.

وأشار البيان إلى أن شحن اللقاحات يجري في بيئة تشغيلية معقدة نتيجة النزاع، الذي أدى إلى تعطيل طرق الاستيراد وخلق عراقيل إدارية أمام المنظمات الإنسانية، بما في ذلك تأخر التصاريح الخاصة بالشحنات العابرة للحدود. كما لفت إلى أن ضعف التنسيق يؤدي إلى وصول الشحنات في أوقات وأماكن متباينة، ما يعرقل تنفيذ حملات التطعيم في الوقت المناسب.

ووفقاً للبيانات، عالجت المنظمة 1,093 حالة حصبة في مستشفى زالنجي بوسط دارفور منذ بداية العام، سُجل 78% منها منذ سبتمبر، بينما عولجت 242 حالة في مستشفى نيالا التعليمي بجنوب دارفور، وبلغت نسبة الحالات المسجلة منذ سبتمبر 95%.

وفي غرب دارفور، استقبل مستشفى الجنينة 429 حالة حصبة خلال عام 2025، أُبلغ عن 59% منها بين شهري سبتمبر ونوفمبر.

وأوضحت المنظمة أن نحو 34% من المرضى في زالنجي ونيالا يعانون من سوء تغذية حاد، ما يزيد من مخاطر الإصابة بمضاعفات خطيرة، مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ. كما أشارت إلى أن 29% من الحالات في زالنجي و34% في نيالا كانت بين أطفال تجاوزت أعمارهم خمس سنوات، وهو ما يعكس ضعف التغطية بالتطعيم الروتيني في الإقليم خلال السنوات الماضية.

Share This Article