أفاد مصدر مطلع بأن السلطات الأمنية في ولاية الجزيرة أوقفت القيادي في المقاومة الشعبية، الدكتور الناجي مصطفى، عقب مشاركته في لقاء تنويري عُقد داخل الولاية. وذكر المصدر أن الاعتقال جاء بعد تصريحات أدلى بها مصطفى خلال اللقاء، انتقد فيها أداء القيادة العسكرية، بما في ذلك القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وعدد من قيادات الجيش.
وخلال حديثه في اللقاء، أشار مصطفى إلى ما وصفه بوجود قصور في التعامل مع المستنفرين التابعين للمقاومة الشعبية، موضحاً أن أعداداً كبيرة منهم ما تزال في المعسكرات دون تسليح أو تجهيز كافٍ، ودون الدفع بهم إلى مناطق العمليات. واعتبر أن هذا الوضع يعكس ضعفاً في إدارة الملف العسكري المتعلق بالمستنفرين.
ويُعد الناجي مصطفى من الشخصيات المعروفة داخل أوساط المقاومة الشعبية، وقد ركزت مداخلته في اللقاء التنويري على انتقاد السياسات المتبعة تجاه المستنفرين، الأمر الذي أثار نقاشاً واسعاً في أعقاب اللقاء، قبل أن تتدخل الجهات الأمنية وتنفذ عملية اعتقاله.
وفي تعليق على الواقعة، كتب رئيس تحرير صحيفة “مصادر” السودانية، عبد الماجد عبد الحميد، على صفحته في موقع فيسبوك، أن طريقة التعامل مع اعتقال الدكتور الناجي مصطفى تثير تساؤلات، داعياً إلى ضرورة توضيح أسباب التحفظ عليه. وأضاف أن الجهات المعنية، في حال توفر مبررات قانونية، ينبغي أن تحيل القضية إلى القضاء بدلاً من اللجوء إلى إجراءات الحبس المتكرر، مؤكداً أهمية الالتزام بالمسارات القانونية في مثل هذه القضايا.

