مجلس الأمن الدولي يدين هجوم الدعم السريع على الفاشر ويجدد العقوبات على السودان

3 Min Read

أصدر مجلس الأمن الدولي بيانًا عاجلًا أدان فيه بشدة التصعيد العسكري الذي نفذته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، معتبرًا أن ما جرى يمثل تهديدًا خطيرًا لحياة المدنيين والاستقرار الإقليمي، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في الإقليم الذي يعاني من الحصار منذ أشهر طويلة.

أكد أعضاء المجلس في بيانهم أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرقل جهود إيصال المساعدات إلى المدنيين المحاصرين، داعين كافة الأطراف السودانية إلى وقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية، والعودة إلى المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
وشدد البيان على أن الحل في السودان لن يكون عسكريًا، وأن التسوية السياسية الشاملة هي الطريق الوحيد لإنهاء الصراع وإنقاذ المدنيين من ويلات الحرب.

طالب المجلس بضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال الغذاء والدواء إلى سكان الفاشر والمناطق المتأثرة، مشيرًا إلى أن الهجمات على العاملين في المجال الإنساني تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
ودعا إلى توفير الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين الإنسانيين، ومنع أي أعمال انتقامية أو استهداف مباشر ضدهم، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن مجازر وعمليات تصفية داخل المستشفيات والمنازل.

وفي خطوة موازية، أعلن مجلس الأمن تجديد نظام العقوبات المفروضة على السودان بموجب القرار 1591 لمدة عام آخر، لتشمل حظر توريد الأسلحة وتجميد الأصول المرتبطة بالأطراف المتورطة في الانتهاكات.
وأكد البيان أن المجلس سيواصل مراقبة التطورات الميدانية عن كثب، مع إمكانية توسيع نطاق العقوبات لتشمل شخصيات أو كيانات جديدة متورطة في الجرائم ضد المدنيين.

وأشار البيان إلى أن المجلس بدأ مناقشة آليات جديدة لتعزيز المساءلة، تشمل توسيع نطاق التحقيقات حول الانتهاكات في دارفور وتوثيق جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.
وأكد الأعضاء أن الإفلات من العقاب لن يكون مقبولًا، وأن العدالة ستظل محور الجهود الدولية في السودان خلال المرحلة المقبلة.

اختتم مجلس الأمن بيانه بالتعبير عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل مئات المدنيين ونزوح عشرات الآلاف من سكان الفاشر، محذرًا من انهيار كامل للمنظومة الصحية والخدمية في المدينة بسبب الحصار وغياب المساعدات.
وأكد المجلس التزام الأمم المتحدة بمواصلة جهودها لحماية المدنيين ودعم مسار السلام الشامل في السودان، في ظل دعوات متصاعدة لتدخل دولي عاجل يضع حدًا للكارثة المتفاقمة في دارفور.

Share This Article