بحثت وزارة التعليم والتربية الوطنية وحكومة ولاية وسط دارفور الاحتياجات والتحديات التي تواجه قطاع التعليم في الولاية، في إطار الاستعدادات لإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة وضمان استقرار العملية التعليمية خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير التعليم والتربية الوطنية، الدكتور التهامي الزين حجر، بوالي وسط دارفور، مصطفى تمبور، بحضور نائب الوالي ومدير التعليم بالولاية والوزير المكلف، حيث ناقش الاجتماع واقع التعليم والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمدارس جراء الحرب.
وتركزت المباحثات على عدد من الاحتياجات الأساسية، من بينها توفير الكتب المدرسية والإجلاس وتحسين البيئة التعليمية، إلى جانب معالجة النقص في أعداد المعلمين وإعادة تأهيل المدارس والمؤسسات التعليمية المتضررة.
كما تناول اللقاء الترتيبات المطلوبة لمرحلة ما بعد الحرب، وسبل وضع خطط مبكرة لإعادة تشغيل المؤسسات التعليمية بصورة تدريجية فور توافر الظروف المناسبة، بما يسهم في توسيع فرص الوصول إلى التعليم واستقرار الدراسة في الولاية.
وقال وزير التعليم إن الوزارة تضع دعم التعليم في الولايات المتأثرة بالحرب ضمن أولوياتها، مشيرًا إلى أهمية التنسيق مع حكومة وسط دارفور لمعالجة الاحتياجات القائمة ووضع حلول للتحديات التي تواجه الطلاب والمؤسسات التعليمية.
وأشار الوزير إلى الجهود التي بذلتها حكومة الولاية لدعم الطلاب، بما في ذلك أبناء وسط دارفور الذين أدوا امتحانات الشهادة الثانوية للعام 2026 أثناء وجودهم في ولايات الخرطوم ونهر النيل والنيل الأبيض، إضافة إلى توفير بعض المعينات التعليمية لطلاب مرحلتي الابتدائي والمتوسط.
من جانبه، قدم والي وسط دارفور خلال الاجتماع تقريرًا عن الوضع التعليمي في الولاية وحجم الأضرار التي تعرضت لها المدارس والبنية التحتية التعليمية، مؤكدًا أهمية الاستعداد المبكر لمرحلة إعادة الإعمار.
وأوضح تمبور أن استعادة نشاط القطاع التعليمي تتطلب إعادة تأهيل المدارس وتوفير الكتب والإجلاس، إلى جانب معالجة العجز في الكوادر التعليمية، مشيرًا إلى استعداد حكومة الولاية للتنسيق مع وزارة التعليم لتنفيذ الخطط المرتبطة بتعافي القطاع.
ويأتي الاجتماع في ظل تحديات واسعة تواجه قطاع التعليم في المناطق المتأثرة بالحرب في السودان، حيث يمثل إصلاح المدارس واستعادة انتظام الدراسة أحد الملفات المطروحة ضمن جهود التعافي وإعادة الإعمار.

