واشنطن تدفع نحو هدنة إنسانية في السودان لمدة ثلاثة أشهر وسط موافقة مبدئية من الطرفين

2 Min Read

في إطار مساعي دبلوماسية مكثفة لإنهاء الأزمة الإنسانية في السودان، أعلن مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، أن واشنطن تبذل جهوداً متواصلة للتوصل إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر بين الأطراف المتحاربة. وأوضح بولس، أن الاتصالات الأمريكية مع الجانبين تجري بشكل دائم ومكثف بهدف تخفيف تداعيات الحرب على المدنيين، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً مثل مدينة الفاشر في شمال دارفور، التي تشهد تصعيداً واسعاً وتثير قلقاً متزايداً في الأوساط الدولية.

وبيّن بولس أن التحرك الأمريكي يأتي في إطار المبادرة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات وبريطانيا، مشيراً إلى أن هذه الدول تعمل بشكل منسق لدفع الأطراف السودانية إلى مفاوضات مباشرة تفضي إلى وقف إطلاق النار. وأكد أن واشنطن قدمت مقترحاً رسمياً لهدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر، وقد لقي المقترح ترحيباً مبدئياً من طرفي النزاع، فيما تتواصل المشاورات لتثبيته على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية تعتبر هذا المقترح خطوة عاجلة وضرورية، نظراً إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في دارفور وضرورة فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات للمدنيين المحاصرين جراء المعارك.

وشدد بولس على أن الحل في السودان يجب أن يكون سياسياً وسلمياً، عبر حوار مباشر بين الجيش وقوات الدعم السريع، مؤكداً أن وقف الأعمال القتالية يمثل مدخلاً رئيسياً لبدء مسار سياسي شامل. كما دعا قوات الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، قائلاً إن “وقف العمليات العسكرية سيمنح المدنيين فرصة للنجاة ويتيح المجال أمام المنظمات الإنسانية للقيام بواجبها.”

وأشار إلى أن الهدنة المقترحة تمثل بوابة نحو مفاوضات أوسع قد تفتح الطريق أمام وقف دائم لإطلاق النار واستئناف العملية السياسية المتوقفة منذ أكثر من عام ونصف.

وكشف المستشار الأمريكي أن الرئيس دونالد ترمب يتابع شخصياً تطورات الوضع في السودان، ووجّه فريقه للشؤون الإفريقية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى تسوية سلمية شاملة. وأكد بولس أن الإدارة الأمريكية تعتبر الأزمة السودانية اختباراً لقدرة المجتمع الدولي على حماية المدنيين، مشيراً إلى أن واشنطن ستواصل العمل مع شركائها في الرباعية لضمان تنفيذ الهدنة الإنسانية وتهيئة الظروف المناسبة لانطلاق مفاوضات سياسية تنهي الحرب وتعيد الاستقرار إلى البلاد.

Share This Article