وصل حاكم إقليم دارفور مني آركو مناوي إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان، في زيارة تتضمن سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين في حكومة جنوب السودان لبحث تطورات الأزمة السودانية والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار.
وقال مناوي، في تصريح نشره عبر صفحته على «فيسبوك»، إن معالجة الأزمة السودانية تتطلب حلولاً عملية تستند إلى إرادة وطنية، وتضع مصالح السودانيين وأمن البلاد واستقرارها ووحدة أراضيها في مقدمة الأولويات.
وأكد أن التوصل إلى سلام مستدام يتطلب، وفق رؤيته، إطلاق حوار سوداني ـ سوداني داخل البلاد بمشاركة مختلف المكونات، مشدداً على أهمية تجنب الإقصاء والتهميش والعمل على معالجة جذور الأزمة السياسية والأمنية.
وأضاف أن الحوار المنشود ينبغي أن يمهد لتوافق وطني يؤسس لدولة تقوم على العدالة والمواطنة المتساوية، ويوفر أساساً لإنهاء النزاع والانتقال إلى مرحلة من الاستقرار وإعادة الإعمار.
وأشار مناوي إلى أن مباحثاته في جوبا ستتضمن عرض رؤية «الكتلة الديمقراطية» بشأن إنهاء الحرب، إلى جانب مناقشة المبادرات السياسية المطروحة وسبل دعم الجهود التي تراعي سيادة السودان واستقلال قراره الوطني.
كما شدد على ضرورة التوصل إلى توافق واسع بين القوى السودانية يساهم في وقف الحرب وتخفيف معاناة المدنيين وتهيئة الظروف لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية.
ومن المقرر أن تتناول زيارة مناوي كذلك الملفات الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بتداعيات النزاع، بما في ذلك أوضاع السودانيين الموجودين في جنوب السودان والتحديات التي يواجهونها نتيجة استمرار الحرب.
وتأتي زيارة مناوي إلى جوبا في وقت تتواصل فيه المساعي والمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد تسوية للنزاع السوداني، وسط استمرار الخلافات بين الأطراف بشأن آليات ومسارات الوصول إلى وقف للحرب وتسوية سياسية شاملة.

