شهدت عدة مناطق في السودان تطورات ميدانية متسارعة، مع إعلان الجيش السوداني تنفيذ عملية عسكرية ناجحة في إقليم النيل الأزرق، مقابل فقدانه السيطرة على منطقة في ولاية جنوب كردفان عقب معارك مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال.
وأفاد بيان صادر عن القوات المسلحة أن قوة من “العمل الخاص” التابعة للفرقة الرابعة مشاة نفذت هجومًا على مواقع لقوات الدعم السريع في منطقة شيتيو بإقليم النيل الأزرق، مشيرًا إلى إلحاق خسائر بالقوات المستهدفة والاستيلاء على أسلحة وذخائر خلال العملية.
في المقابل، أكدت مصادر ميدانية أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو استعادت السيطرة على منطقة التُكمة شرقي مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد ساعات من إعلان الجيش دخوله إليها.
ووفقًا للمصادر، اندلعت اشتباكات عنيفة منذ صباح الثلاثاء، أدت إلى إعادة إغلاق الطريق المؤدي إلى الدلنج، وسط تقارير عن سقوط قتلى في صفوف القوات المشاركة في القتال.
وأشارت المعلومات إلى أن القوات المهاجمة نفذت هجومًا واسعًا على المنطقة عبر عدة موجات، حيث تمكنت القوات الحكومية من صد الهجوم في مراحله الأولى، قبل أن تفقد مواقعها مع وصول تعزيزات إضافية للقوات المقابلة من مناطق مجاورة.
كما أفادت المصادر بأن الطيران المسيّر التابع للجيش نفذ ضربات استهدفت تجمعات للقوات المهاجمة، في وقت استمرت فيه الاشتباكات حتى ساعات المساء.
وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق استعادة منطقة التُكمة، مؤكدًا أن السيطرة عليها ساهمت في إعادة فتح الطريق نحو الدلنج، إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت استمرار حالة الكر والفر في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات طبيعة المواجهات المستمرة في عدة جبهات داخل السودان، حيث تتغير السيطرة الميدانية بشكل سريع، وسط تصاعد العمليات العسكرية وتعدد الأطراف المنخرطة في القتال.

