تواصلت حركة نزوح المدنيين من مناطق في شمال دارفور، يوم الإثنين، مع استمرار الاشتباكات بين القوة المشتركة وقوات الدعم السريع حول بلدتي أبو قمرة وأبو ليحا لليوم الثالث على التوالي.
وقالت مصادر محلية إن المعارك تتركز في مناطق تقع شمال غرب مدينة الفاشر، مشيرة إلى أن عدداً من السكان يغادرون القرى المحيطة سيراً على الأقدام باتجاه الغابات والأودية، بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.
وذكر شهود أن موجات النزوح تتم في كثير من الأحيان خلال ساعات الليل، بسبب مخاوف من التعرض للاستهداف بالطائرات المسيّرة أثناء الحركة نهاراً.
وأفاد سكان محليون بأن النقص الحاد في الغذاء والمياه والأدوية يزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية، لا سيما بين النساء والأطفال وكبار السن. كما قالت متطوعة في المنطقة إن مجموعات من النازحين تقيم في مناطق مفتوحة دون حماية كافية، في ظل استمرار المخاطر الأمنية.
وأضافت أن الاحتياجات العاجلة تشمل توفير مياه الشرب، والإمدادات الطبية، ومستلزمات النساء والفتيات، خاصة بعد نفاد عدد من المواد الصحية الأساسية في مناطق النزوح.
وطالبت جهات محلية المنظمات الإنسانية بالتحرك لفتح ممرات آمنة، بما يسمح للمدنيين بالوصول إلى مناطق أكثر أمناً، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للنازحين.
وبحسب شهادات أسر نازحة، تتجه موجات النزوح الأخيرة نحو بلدة الطينة الحدودية مع تشاد، إضافة إلى مناطق داخل محلية كرنوي.
وتُعد كرنوي وأمبرو والطينة من المناطق التي لا تزال تشهد وجوداً للقوات المسلحة والقوة المشتركة في دارفور، في ظل تغيّرات ميدانية واسعة شهدها الإقليم خلال الفترة الماضية.
وتسلط موجات النزوح الجديدة الضوء على هشاشة الوضع الإنساني في شمال دارفور، مع استمرار القتال وتراجع قدرة المدنيين على الوصول إلى الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

