تشهد ولايات إقليم دارفور ارتفاعاً مقلقاً في أعداد الإصابات بمرض الكوليرا، مع تسجيل آلاف الحالات الجديدة في معسكرات النزوح والمناطق الريفية، وسط تحذيرات من أن الوضع الصحي قد يتفاقم ليصبح أزمة إنسانية واسعة النطاق ما لم يتم التدخل بشكل عاجل.
أعلنت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين بدارفور في بيان صحفي، أن إجمالي الحالات المسجلة منذ بداية تفشي المرض بلغ 7,268 إصابة، بينها 309 حالات وفاة. وأكدت أن الانتشار المتسارع للوباء يعكس اتساع نطاق تفشيه داخل الإقليم، خاصة في مناطق النزوح المكتظة.
أوضح الناطق باسم المنسقية، آدم رجال، أن المرض ينتشر بكثافة في عدة مناطق رئيسية، من أبرزها:
- منطقة طويلة: 4,491 إصابة بينها 75 وفاة، مع 70 حالة لا تزال تخضع للعزل الطبي، وتسجيل 54 إصابة جديدة في يوم واحد.
- جبل مرة: منطقة قولو سجلت 1,105 إصابات بينها 51 وفاة، فيما سجلت جلدو 79 حالة بينها 8 وفيات، ونيرتيتي 37 حالة بينها 4 وفيات، وروكيرو 111 حالة بينها 7 وفيات، وفنقا 48 حالة بينها وفاة واحدة.
- مخيمات النزوح: مخيم كلمة (435 إصابة، 64 وفاة)، مخيم عطاش (207 إصابات، 51 وفاة)، مخيم دريج (117 إصابة، 4 وفيات)، مخيم سورتوني (37 إصابة، 3 وفيات).
- مناطق أخرى: طبرة (178 إصابة)، روبيا وتبسة (108 إصابات، 9 وفيات)، دربات شرق جبل مرة (149 إصابة، 9 وفيات، 47 حالة بالعزل)، فينا (حالتان)، زالنجي (89 إصابة)، أزوم غرب زالنجي (109 إصابات، حالتا وفاة).
- في محلية شعيرية – خزان جديد (شرق دارفور): 79 إصابة بينها 18 وفاة.
- في زالنجي: معسكرات الحميدية والحصاحيصا سجلت 75 إصابة بينها حالتا وفاة، فيما سجل معسكر خمسة دقيق ثلاث إصابات بينها وفاة واحدة.
- في منطقة أوركوم جنوب زالنجي تم تسجيل أربع حالات، ومنطقة كومبو وير الزراعية حالتين.
المنسقية شددت على أن الكوليرا باتت تهدد حياة آلاف المدنيين، خاصة في مناطق النزوح التي تعاني من ضعف الخدمات الصحية وانعدام البنية التحتية الأساسية. وطالبت بـ:
- تدخل عاجل من منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الإنسانية.
- توفير الدعم الطبي واللوجستي لمراكز العزل والمستشفيات.
- تعزيز أنظمة المياه والصرف الصحي للحد من انتشار العدوى.
- نشر فرق طبية متخصصة للتعامل مع الإصابات المتزايدة.
يرى مراقبون أن تفشي الكوليرا في دارفور قد يتحول إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، خصوصاً في ظل تكدس النازحين، ونقص الإمدادات الطبية، وصعوبة وصول المساعدات إلى بعض المناطق المتأثرة بالنزاع.