ثبات سعر الدولار في السودان وسط أزمة نقدية غير مسبوقة

2 Min Read

شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني استقراراً نسبياً اليوم، بعد موجة تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية واتساع الفجوة بين السوقين الرسمي والموازي.

سجل الدولار الأمريكي في السوق الموازي متوسط 3700 جنيه سوداني، مع صفقات محدودة وصلت إلى 3800 جنيه، بينما استقر الريال السعودي عند 986.6 جنيه، والدرهم الإماراتي عند 1008.1 جنيه، والجنيه المصري عند 77.86 جنيه، واليورو عند 4302 جنيه، والجنيه الإسترليني عند 4933 جنيه، والريال القطري عند 1016 جنيه.
أما في البنوك التجارية، فظلت أسعار الصرف الرسمية أقل بكثير من السوق الموازي، ما يعكس ضعف قدرة الجهاز المصرفي على ضبط السوق.

وفي تصريحات رسمية، أقرّ وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم بأن الطلب المتزايد على النقد الأجنبي وتوقف الصادرات بسبب الحرب ساهما بشكل كبير في تدهور الجنيه، لكنه نفى أن يكون الاقتصاد قد وصل إلى مرحلة الانهيار الكامل.
وأضاف أن «الدولار قد يصل إلى عشرة آلاف جنيه»، في إشارة اعتبرها بعض المراقبين «رسالة سلبية» عززت من توقعات المضاربين ورفعت مستويات القلق في الأسواق، في ظل غياب تدخل رسمي واضح لاحتواء الأزمة.

تقرير صادر عن مؤسسة تشاتهام هاوس (Chatham House) في مارس 2025 أشار إلى أن الاقتصاد السوداني دخل مرحلة «الاقتصاد غير الرسمي الكامل»، بعد أن أصبحت العملات الأجنبية وسيلة رئيسية للتسعير والتبادل التجاري، وفقد الجنيه وظيفته النقدية.
وأوضح التقرير أن الذهب بات المصدر الأهم لتمويل أطراف النزاع، ما أدى إلى انهيار الثقة في النظام المالي وتآكل أدوات السياسة النقدية.

في تطور لافت، أعلن بنك السودان المركزي رفع الاحتكار عن استيراد المشتقات البترولية، والسماح للمصارف التجارية بتنفيذ عمليات الاستيراد وفق منشور السياسات رقم (2025/15).
وينص القرار على تقديم خطاب عدم ممانعة وفاتورة مبدئية معتمدة من وزارة الطاقة والنفط. ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تنشط القطاع المصرفي، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد من الضغط على الجنيه بسبب ارتفاع الطلب على الدولار لتمويل الواردات، ما لم تُتخذ إجراءات لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي أو الحصول على دعم خارجي.

Share This Article