تصاعد العمليات العسكرية في شمال دارفور: الطيران الحربي يشن ضربات قرب الفاشر

2 Min Read

شهدت ولاية شمال دارفور، صباح اليوم، تصعيداً عسكرياً جديداً بعد تنفيذ الطيران الحربي السوداني سلسلة من الغارات الجوية على مواقع تقول مصادر محلية إنها تابعة لمجموعات مسلحة متمركزة في أطراف مدينة مليط. ويعكس هذا التطور حجم التوتر الأمني الذي يعيشه الإقليم في ظل استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والمجموعات المسلحة.

بحسب شهود عيان، تركزت الضربات الجوية على المدخل الشرقي لمليط، حيث أشارت المعلومات إلى وجود مخازن أسلحة ومركبات عسكرية. وأفادت المصادر بأن أصوات الانفجارات هزّت عدداً من الأحياء السكنية، ما دفع السكان إلى الاحتماء داخل منازلهم في ظل مخاوف من انتقال المواجهات إلى داخل المناطق المأهولة.

كما امتدت العمليات الجوية إلى مدينة الفاشر ومحيطها، حيث نفذت الطائرات الحربية طلعات استهدفت تجمعات عسكرية في الجهة الشرقية من المدينة. وتزامن ذلك مع تقارير تحدثت عن قصف مدفعي استهدف مواقع عسكرية داخل الفاشر، الأمر الذي زاد من حدة التوتر.

هذا التصعيد العسكري يثير مخاوف جدية على الوضع الإنساني في المنطقة، إذ يضطر السكان المدنيون إلى البقاء داخل منازلهم وسط القصف المتبادل، في وقت تعاني فيه مدن شمال دارفور من تدهور في الخدمات الأساسية ونقص حاد في الغذاء والدواء نتيجة الحصار وتقييد حركة الإمدادات.

تأتي هذه التطورات في إطار تصاعد مستمر للأعمال العسكرية في دارفور، حيث تشهد عدة مدن وبلدات مواجهات متكررة بين الجيش وقوات الدعم السريع ومجموعات مسلحة أخرى. ورغم الدعوات المتكررة من منظمات دولية وإقليمية لوقف القتال وفتح مسارات إنسانية آمنة، إلا أن الواقع على الأرض يعكس استمرار التوتر وتوسع رقعة المواجهات.

تُظهر الضربات الجوية الأخيرة هشاشة الوضع الأمني في شمال دارفور وصعوبة التوصل إلى تهدئة في الوقت الراهن. كما أنها تؤكد أن المدنيين يظلون الحلقة الأضعف في هذا النزاع، حيث يدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم وأمنهم واستقرار حياتهم اليومية.

Share This Article