تحذيرات من انهيارات وشيكة لمنازل مهجورة في الخرطوم نتيجة تجمع مياه الأمطار

3 Min Read

أعلنت غرفة طوارئ منطقة البراري بولاية الخرطوم عن مخاوف متزايدة من انهيار عدد من المنازل غير المأهولة، بعد أن غمرتها كميات كبيرة من مياه الأمطار، ما أدى إلى تشبع جدرانها بالرطوبة وتآكل بنيتها الهيكلية، في ظل غياب الصيانة والتفقد الدوري لتلك العقارات.

وتزامن هذا التحذير مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة على العاصمة والمناطق المجاورة خلال الأيام الماضية، مما زاد من منسوب المياه المتجمعة داخل الأحياء السكنية، لاسيما في المواقع المنخفضة ومجاري التصريف المغلقة أو المتدهورة بفعل الإهمال أو النزوح الذي شهدته العاصمة خلال العامين الأخيرين.

وذكرت غرفة الطوارئ، في تنويه عبر منصاتها الرقمية، أن فرقها الميدانية رصدت في عدة مواقع تآكلًا واضحًا في الجدران والأساسات نتيجة التشبع المستمر بالمياه، مشيرة إلى أن بعض المباني أصبحت عرضة للانهيار في أي لحظة، ما يشكل خطرًا مباشرًا على المارة والسكان المجاورين، لا سيما في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

وأضافت الغرفة أن طبيعة هذه الأبنية، التي تُركت دون إشراف منذ اندلاع الحرب، جعلتها أكثر عرضة للتصدع، خاصة وأن العديد منها بُني بمواد غير مقاومة للرطوبة العالية، وغالبًا ما تفتقر إلى أنظمة تصريف فعالة.

ناشدت غرفة الطوارئ أصحاب العقارات، لا سيما المغتربين أو الذين اضطروا للنزوح من مناطقهم، بالتواصل مع جيرانهم وأقاربهم لتفقد منازلهم بشكل عاجل، واتخاذ خطوات ميدانية بسيطة مثل إزالة المياه المتجمعة أو تدعيم الجدران، تفاديًا لوقوع أضرار مادية أو بشرية قد تنجم عن انهيارات مفاجئة.

كما شددت على أهمية التعاون المجتمعي في التبليغ عن أي مؤشرات خطر بالمنازل المهجورة، والتواصل مع لجان الأحياء وغرف الطوارئ المحلية، لتوفير تدخل سريع من فرق الحماية المدنية أو الجهات ذات الصلة.

ويأتي هذا التحذير في إطار تحدٍ موسمي يتكرر سنويًا في عدد من مدن السودان، إلا أن هشاشة البنية التحتية هذا العام، بالتزامن مع الصراع المسلح الذي أدى إلى تهجير الملايين من سكان العاصمة، فاقمت من الأثر المتوقع لموسم الأمطار.

وتعاني العديد من المناطق في ولاية الخرطوم من غياب أعمال الصيانة والتصريف، إضافة إلى تراكم النفايات التي تسد مجاري المياه، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات تجمع المياه داخل الأحياء السكنية، ويجعل حتى المنازل المأهولة مهددة بمشاكل هيكلية وصحية.

ويؤكد مراقبون أن الوضع يتطلب تدخلًا سريعًا من السلطات الولائية بالتنسيق مع المنظمات المحلية والدولية لتوفير الحد الأدنى من الحماية للمباني والسكان، إلى جانب ضرورة وضع خطة لإعادة تأهيل شبكات الصرف والطرق الداخلية، خصوصًا في المناطق التي تُعد الأكثر هشاشة من الناحية العمرانية.

Share This Article