أكدت اللجنة التسييرية لمزارعي ولاية النيل الأزرق أن الموسم الزراعي الحالي شهد توسعاً كبيراً في المساحات المزروعة مقارنة بالعام الماضي، الذي تأثر بشكل مباشر بتداعيات الحرب. وأوضحت أن وزارة الزراعة الاتحادية وضعت خطة لزراعة أربعة ملايين فدان خلال الموسم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإنتاج وتحقيق قدر من الأمن الغذائي رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
قال آدم علي محمد البخاري، عضو اللجنة التسييرية، إن الموسم الزراعي بدأ هذا العام بمشاركة كبيرة من مختلف فئات المزارعين، بما في ذلك صغار وكبار المنتجين والمستثمرين، ما ساهم في زراعة نحو 95% من المساحات المستهدفة. وأشار إلى أن هذه المشاركة تعكس تعافي القطاع الزراعي في الولاية بعد عام صعب تأثر بالنزاع المسلح.
وبحسب الخطة الحكومية، توزعت المساحات المزروعة على محاصيل رئيسية تشمل:
- الذرة: 1.65 مليون فدان
- القطن: 800 ألف فدان
- زهرة الشمس: 400 ألف فدان
- السمسم: 450 ألف فدان
- التسالي: 300 ألف فدان
- الدخن: 200 ألف فدان
أوضح البخاري أن التمويل كان من أبرز التحديات التي واجهت المزارعين، حيث حصل عدد محدود فقط على دعم من البنك الزراعي، بينما اعتمد آخرون على إمكانياتهم الذاتية. وأضاف أن بعض الشركات مثل “الجود” ساهمت في تقديم خدمات ساعدت في استمرار العملية الزراعية رغم ضعف الموارد.
وأشار البخاري إلى أن الوضع الميداني حتى 22 سبتمبر لا يشير إلى مشكلات كبيرة تتعلق بالآفات أو السيول، متوقعاً إنتاجية جيدة هذا الموسم. كما أكد أن السلطات بالتعاون مع وزارة الزراعة اتخذت إجراءات لدعم المزارعين، منها تخفيض أسعار الوقود وتنسيق جهود الحماية مع الأجهزة الأمنية.
ورغم الأضرار التي لحقت بالمنطقة الغربية للولاية نتيجة الحرب، أكد البخاري أن تضافر جهود المجتمع المحلي والأجهزة الرسمية ساهم في توفير بيئة مواتية لنجاح الموسم الزراعي. وأشار إلى استمرار عمليات الحصر لتحديد المساحات المزروعة بدقة، مع الإشارة إلى أن بعض العقبات مثل ارتفاع أسعار الأسمدة لا تزال قائمة لكنها تبقى ضمن حدود مقبولة.
أكد البخاري أن وزارة الزراعة والبنك الزراعي يعملان على توفير التسهيلات المالية للمزارعين، بما في ذلك تمديد فترة سداد الديون للمزارعين المتعثرين لثلاث سنوات. كما أوضح أن الوقود متوفر ولا توجد أزمة إمداد حتى الآن.
خلص البخاري إلى أن الموسم الحالي يُعد جيداً حتى الآن وفق تقييم وزارة الزراعة واللجنة التسييرية، معرباً عن أمله في أن يسهم في تعزيز الأمن الغذائي بولاية النيل الأزرق والسودان عموماً.

