المبعوث الأميركي يدين هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف قوات أممية في كادوقلي

2 Min Read

أدانت الولايات المتحدة الهجوم الذي استهدف قاعدة تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي، غربي السودان، باستخدام طائرة مسيّرة، واعتبرته انتهاكاً خطيراً للمعايير الدولية المتعلقة بحماية البعثات الأممية والعاملين في مجال حفظ السلام.

وأفادت مصادر أممية بأن الهجوم أسفر عن مقتل ستة من جنود حفظ السلام البنغلاديشيين وإصابة ثمانية آخرين، في حادثة أثارت ردود فعل دولية واسعة، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة البعثات الأممية العاملة في مناطق النزاع.

وفي تعليق رسمي، قال المستشار الأميركي لشؤون العالم العربي وأفريقيا، مسعد بولس، إن استهداف قوات حفظ السلام يمثل خرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، ويقوض الجهود المبذولة لحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار في السودان. ودعا بولس، في منشور عبر منصة “إكس”، جميع الأطراف المتحاربة إلى وقف استهداف موظفي الأمم المتحدة، وإنهاء الأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

ويأتي الهجوم في ظل استمرار المواجهات المسلحة في السودان منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، وهو نزاع أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد ملايين المدنيين، وتسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل واسع. وأعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجهها البعثات الدولية العاملة في البلاد، لا سيما في المناطق القريبة من خطوط التماس.

وكان الجنود الذين قُتلوا يعملون ضمن بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي (UNISFA)، المكلفة بتأمين المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، ومنع تجدد المواجهات العسكرية فيها. ويبرز الهجوم الأخير التحديات الأمنية التي تواجه البعثة في ظل تصاعد التوترات العسكرية، ويعكس هشاشة الوضع الميداني في المنطقة.

وأثار الهجوم بطائرة مسيّرة على قاعدة أممية في كادوقلي مخاوف دولية بشأن احتمالات استهداف القوات الدولية بشكل مباشر، وهو ما قد يؤثر على قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ مهامها في السودان. كما يعكس الحادث حجم التعقيد الذي يواجه الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الصراع وتخفيف آثاره الإنسانية والسياسية.

Share This Article