الجيش السوداني يفرض سيطرته على رهيد النوبة ويواصل تقدمه في شمال كردفان

2 Min Read

أحرز الجيش السوداني تقدمًا ميدانيًا جديدًا في ولاية شمال كردفان، بعد أن أعلن سيطرته الكاملة على منطقة رهيد النوبة، إثر معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع التي كانت تتخذ من المنطقة قاعدة لها منذ أشهر.

وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة التحركات العسكرية التي ينفذها الجيش في إطار خطة لإعادة الانتشار وتثبيت السيطرة على المناطق الحيوية في إقليم كردفان، وسط تصاعد التوترات في مختلف الجبهات السودانية، لا سيما في دارفور والخرطوم.

وتُعد رهيد النوبة منطقة استراتيجية مهمة، تقع على طريق الصادرات الغربي الذي يربط العاصمة الخرطوم بإقليم كردفان، مما يجعلها نقطة حيوية في شبكة الإمداد والتحركات العسكرية بين وسط السودان وغربه، بدأ الجيش هجومه في ساعات الفجر الأولى بهجوم منسق على مواقع قوات الدعم السريع، انتهى بإجبار الأخيرة على الانسحاب بعد تكبدها خسائر بشرية ومادية لم تُحصر بعد.

وبالتوازي مع هذا التقدم، إلى أن الجيش بات قريبًا من جبرة الشيخ، وسط تعزيزات عسكرية كبيرة قد تمهد لتوسيع رقعة العمليات العسكرية في هذه الجبهة، التي كانت حتى وقت قريب أقل نشاطًا نسبيًا من غيرها.

ويعكس التحرك الأخير رغبة الجيش في إحكام قبضته على ولاية شمال كردفان، بعد نجاحه في استعادة عدة بلدات خلال الأسابيع الماضية، من أبرزها أم أندرابة، التي تشكل حلقة وصل جغرافية مهمة بين شمال كردفان وولايتي النيل الأبيض والخرطوم.

ويتمركز الجيش حاليًا في مدن رئيسية داخل الولاية، منها: الأبيض، أم روابة، الرهد، والسميح، في المقابل، لا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على مدن بارا، جبرة، وحمرة الشيخ، إلى جانب مناطق أخرى متفرقة، وتبرز مدينة بارا كأحد أبرز الأهداف الاستراتيجية المحتملة في خطط الجيش المقبلة، نظرًا لموقعها الحيوي على طريق الصادرات المتجه نحو أم درمان، مما يمنحها أهمية مزدوجة عسكريًا واقتصاديًا.

وتشير هذه التطورات إلى تصاعد وتيرة الصراع في شمال كردفان، وتحول الإقليم إلى ساحة مواجهات مفتوحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في سباق مستمر على السيطرة والنفوذ في واحدة من أكثر مناطق السودان أهمية جغرافية واستراتيجية.

Share This Article