الأمم المتحدة: نزوح واسع من أم دم حاج أحمد بعد سيطرة الدعم السريع على المنطقة

3 Min Read

شهدت محلية أم دم حاج أحمد بولاية شمال كردفان موجة نزوح واسعة، وصفتها الأمم المتحدة بأنها من بين الأكبر خلال الأسابيع الأخيرة، مع تصاعد التوترات الأمنية في الإقليم عقب المعارك التي شهدتها المنطقة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وفقًا لتقرير فرق التتبع الميداني التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، نزح ما بين 24,075 و26,575 شخصًا من محلية أم دم حاج أحمد خلال الأيام الماضية، نتيجة لتدهور الوضع الأمني. وأوضح التقرير أن أغلب النازحين غادروا مدينة أم دم حاج أحمد نفسها، حيث تراوح عددهم بين 22,500 و25,000 نازح، بينما سجلت قرية الكويمات نزوحًا بلغ نحو 1,575 شخصًا.
ويعكس هذا النزوح الجماعي حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة، في ظل ضعف الإمكانات وغياب الاستقرار في المنطقة.

تأتي هذه التطورات عقب إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على منطقة أم دم حاج أحمد يوم الاثنين، بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني. وأدى هذا التحول العسكري إلى اضطرابات واسعة في حركة السكان، إذ فر الآلاف خوفًا من تجدد القتال أو انتقام مسلحين من المدنيين.
ويرى مراقبون أن السيطرة على أم دم تمثل نقطة تحول ميدانية في شمال كردفان، وتفتح الباب أمام مزيد من التحركات العسكرية في ولايات مجاورة.

أشار التقرير الأممي إلى أن موجة النزوح الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من التحركات السكانية التي شهدتها مناطق أخرى في شمال كردفان، مثل الرهد وبارا وأم روابة، بين 26 و28 أكتوبر الجاري. وتُظهر هذه التحركات، بحسب التقرير، نمطًا متسارعًا من التهجير القسري يوسع نطاق الأزمة الإنسانية ويزيد الضغط على الخدمات في المناطق المستقبِلة.

تتوقع الأمم المتحدة استمرار حركة النزوح خلال الأيام المقبلة، مع توجه أعداد متزايدة من المدنيين نحو مدينة أم درمان ومحلية الدويم بولاية النيل الأبيض، وسط مخاوف من نقص الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية في تلك المناطق.
وأكد التقرير أن هذه التطورات تمثل إنذارًا مبكرًا للجهات الإنسانية بضرورة التحرك العاجل لتقديم الدعم، تفاديًا لانهيار الخدمات في مواقع استقبال النازحين.

وصف التقرير الوضع في أم دم حاج أحمد بأنه غير مستقر ومتقلب، مع تغيرات ميدانية سريعة تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأحداث. وأكدت فرق التتبع الميداني استمرار مراقبتها للوضع وتحديث بيانات النزوح بشكل دوري لتوجيه الاستجابة الإنسانية نحو المناطق الأكثر تضررًا.

وتعد هذه التطورات الأخيرة في شمال كردفان مؤشرًا واضحًا على اتساع رقعة النزاع المسلح في السودان، وما يرافقه من تدهور إنساني متسارع يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلاً للحد من تداعياته.

Share This Article