الأمم المتحدة: فجوة تمويلية خطيرة تهدد الاستجابة الإنسانية في السودان

3 Min Read

كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن فجوة تمويلية واسعة تُعرّض جهود الإغاثة في السودان لخطر حقيقي، رغم وصول الشركاء الإنسانيين إلى ملايين المحتاجين خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2025. ويأتي هذا التحذير في ظل تدهور غير مسبوق في الوضع الإنساني، مع بلوغ عدد المحتاجين لأشكال مختلفة من المساعدة الطارئة مستويات تاريخية.

وأوضح تقرير أوتشا أن المنظمات الإنسانية استطاعت تقديم شكل واحد على الأقل من الدعم إلى 16.8 مليون شخص بين يناير وأكتوبر 2025، بينما يبلغ الهدف السنوي 20.9 مليون شخص.

  • 11.7 مليون شخص تلقوا مساعدات غذائية مباشرة.
  • 7.9 مليون شخص حصلوا على دعم يتعلق بسبل كسب العيش.
  • 5.4 مليون شخص استفادوا من خدمات مياه الشرب المأمونة.
  • 5.1 مليون شخص تلقوا خدمات صحية أساسية.
  • 722 ألف شخص حصلوا على مساعدات نقدية متعددة الأغراض.

ويعكس هذا التنوع في نوعية الخدمات حجم الجهود المبذولة رغم الظروف الأمنية واللوجستية المعقدة.

أكد التقرير أن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية عاجلة ارتفع إلى 30.4 مليون شخص، وهو أعلى رقم يُسجَّل منذ بداية النزاع. ويشير هذا الرقم إلى اتساع دائرة الفقر والجوع وانتشار الأمراض ونقص الخدمات الأساسية، ما يجعل الأزمة واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.

ويحتاج الشركاء الإنسانيون إلى 4.2 مليار دولار خلال العام الجاري لمساعدة 21 مليون شخص بأولويات تشمل الغذاء، الصحة، المياه، والحماية.

حتى 31 أكتوبر 2025، لم يتجاوز التمويل المتاح 27.5% من المطلوب، ما يعني أن أكثر من ثلثي خطة الاستجابة لم يتم تغطيتها. هذا العجز دفع الأمم المتحدة إلى تقليص عدد المستهدفين من 21 مليوناً إلى 18 مليون شخص فقط، رغم ازدياد حجم الاحتياجات.

كما أشار التقرير إلى أن الشركاء يحتاجون إلى 3 مليارات دولار بشكل عاجل لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية خلال الفترة المقبلة.

حذّر مكتب الأمم المتحدة من أن استمرار النقص في التمويل سيؤدي إلى وقف برامج حيوية تشمل الغذاء والمياه والصحة، ما قد يفاقم من تدهور الوضع الإنساني خلال الشهور المقبلة.

ودعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي والدول المانحة إلى زيادة مساهماتها بشكل عاجل ومستدام لضمان حماية ملايين المدنيين من الجوع والأمراض والانهيار المعيشي، والتعامل مع واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية المعاصرة.

Share This Article