استمرار الشلل النقدي واستقرار هش في أسعار الصرف بالسوق الموازي

2 Min Read

تشهد الأسواق المالية في السودان حالة من الشلل النقدي وسط استقرار وصِف بالهش في أسعار الصرف، حيث حافظت العملات الأجنبية على مستويات مرتفعة وغير مستقرة في السوق الموازي. ويأتي هذا التذبذب في ظل فقدان متزايد للثقة في الجنيه السوداني وتوسع عملية الدولرة، مع استمرار شح السيولة وركود الحركة التجارية.

بدأت موجة الاضطراب الحالية عقب قرار بنك السودان المركزي بتحرير استيراد الوقود، والسماح للمصارف التجارية بتنفيذ عمليات الاستيراد وفق ضوابط جديدة. بالتزامن، صرّح وزير المالية جبريل إبراهيم بأن تراجع الجنيه يعود إلى ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي وتوقف الصادرات بسبب الحرب، متوقعًا وصول سعر الدولار إلى 10 آلاف جنيه سوداني.

هذه التوقعات جاءت متعارضة مع تقارير صادرة عن مؤسسات دولية مثل Fitch Solutions والبنك الدولي، والتي أشارت إلى أن السودان دخل مرحلة “ما بعد العملة”، في ظل فقدان الجنيه لوظيفته الأساسية كأداة للتبادل.

زاد المشهد تعقيدًا إعلان البنك المركزي إصدار ورقة نقدية جديدة بقيمة 2000 جنيه لأول مرة. واعتبر خبراء اقتصاديون هذه الخطوة حلًا نقديًا محدود الأثر، مشيرين إلى أن طباعة عملة جديدة دون غطاء نقدي أو احتياطي من الذهب يؤدي إلى تضخم مفرط، وفق دراسات بحثية من مؤسسات مثل IFPRI.

وقد شهد السوق الموازي نشاطًا ملحوظًا فور الإعلان، إذ اتجه المتعاملون إلى شراء الدولار، ما دفع الجنيه إلى المزيد من التراجع قبل طرح الفئة الجديدة للتداول.

في سياق متصل، أعلنت الحكومة السودانية ارتفاع معدل الفقر من 21% إلى 71% نتيجة الحرب الدائرة منذ أبريل 2023. وتشير تقديرات اقتصادية حديثة إلى أن السودان فقد أكثر من 40% من ناتجه المحلي الإجمالي خلال عام 2025، في ظل توقف الصادرات وتوسع أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث تجاوز عدد المشردين داخليًا 9.5 ملايين شخص.

  • الدولار الأمريكي: 3800 جنيه
  • الريال السعودي: 1013.3333 جنيه
  • الجنيه المصري: 80.86826 جنيه
  • الدرهم الإماراتي: 1035.422 جنيه
  • اليورو: 4418.6046 جنيه
  • الجنيه الإسترليني: 5000 جنيه
  • الريال القطري: 1043.95 جنيه

كما تواصل البنوك التجارية والصرافات تحديث أسعار الصرف بشكل متكرر، في محاولة للتكيف مع سوق متقلب وسريع التغير.

Share This Article