أعلنت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) عن احتجاز أحد أفراد طاقمها في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور منذ 19 أكتوبر الجاري، على يد عناصر من قوات الدعم السريع، مؤكدة أن الحادثة لا تتصل بعمل الموظف داخل المنظمة.
وفي بيان رسمي صدر السبت، أوضحت المنظمة أنها تتابع الموقف عن كثب وتُجري اتصالات مع جميع الأطراف المعنية لضمان سلامة الموظف والإفراج عنه في أسرع وقت ممكن، مشددة على أن الاحتجاز لا علاقة له بأنشطته الإنسانية أو المهنية.
جددت المنظمة تأكيدها التام على حيادها واستقلاليتها في مناطق النزاع، مشيرة إلى أنها لا تنحاز لأي طرف، ولا تقدم أي شكل من أشكال الدعم أو الحماية لأي جماعة مسلحة.
وأضاف البيان أن أطباء بلا حدود تعمل في السودان بناءً على مبادئ العمل الإنساني الدولي، التي تضع سلامة المرضى والطواقم والمرافق الطبية في مقدمة أولوياتها.
ودعت المنظمة جميع الأطراف المتحاربة إلى احترام حيادية العاملين في المجال الطبي والإنساني، وضمان سلامتهم وعدم التعرض لهم، خصوصاً في ظل تصاعد الانتهاكات الأمنية التي تهدد بعرقلة جهود الإغاثة في مناطق النزاع.
تأتي هذه الحادثة وسط توترات أمنية متزايدة في مدينة الجنينة، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية انتهاكات ضد المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي.
ويحذر مراقبون من أن استمرار مثل هذه الحوادث قد يؤدي إلى شلل شبه تام في العمل الإنساني داخل واحدة من أكثر المناطق تضرراً من الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023، مما يزيد من معاناة آلاف النازحين والمرضى الذين يعتمدون على المساعدات الطبية للبقاء على قيد الحياة.

