قال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان مالك عقار إن بلاده تتطلع إلى دور مصري في مرحلة إعادة الإعمار، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات والتقنيات والقدرات المصرية في إعادة تأهيل ما تضرر جراء الحرب.
وجاءت تصريحات عقار خلال حفل وداع السفير المصري لدى السودان هاني صلاح، السبت 8 أغسطس، حيث استعرض جوانب من العلاقات بين الخرطوم والقاهرة منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وبحسب إعلام مجلس السيادة، أشار عقار إلى أن السفارة المصرية كانت من أوائل البعثات الدبلوماسية التي عادت إلى السودان في مايو 2023، معتبراً ذلك مؤشراً على استمرار العلاقات والتواصل بين البلدين خلال الحرب.
كما تطرق إلى استئناف مصر للطيران رحلاتها إلى بورتسودان في سبتمبر 2023، قبل توقفها في مايو 2025 على خلفية التطورات الأمنية التي شهدها مطار بورتسودان. وقال إن الشركة استأنفت رحلاتها إلى السودان في 5 أغسطس الجاري، معتبراً الخطوة مؤشراً على تحسن الأوضاع الأمنية.
وفي ملف إعادة الإعمار، قال عقار إن السودان يعوّل على الخبرات والقدرات المصرية للمساهمة في إعادة بناء وتأهيل البنية التحتية المتضررة، في وقت سبق أن شاركت فيه شركات مصرية في أعمال مرتبطة بصيانة بعض الجسور في الخرطوم، بينما لم تكتمل بعض هذه المشروعات حتى الآن.
وأكد نائب رئيس مجلس السيادة أهمية العلاقات بين السودان ومصر، مشيراً إلى أن الروابط بين البلدين تتجاوز، بحسب تعبيره، المواقف السياسية والبروتوكولية.
كما أشاد بالموقف المصري من الحرب، قائلاً إن القاهرة أكدت منذ اندلاع النزاع أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وضرورة أن يكون للسودانيين الدور الأساسي في تحديد مستقبل بلادهم.
وتأتي تصريحات عقار في وقت تتزايد فيه المناقشات بشأن إعادة إعمار السودان وتأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تضررت خلال أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، وسط توقعات بمشاركة دول وشركات إقليمية في مشروعات إعادة البناء مستقبلاً.

