تواصل الآلية الخماسية الدولية مشاوراتها مع القوى والأطراف السودانية بشأن مستقبل العملية السياسية، في إطار جهود تهدف إلى تقريب وجهات النظر والوصول إلى أرضية مشتركة بشأن مسار التسوية السياسية في السودان.
وتضم الآلية كلاً من الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي.
وقالت الآلية، في بيان صدر الجمعة، إن المشاورات الحالية تأتي استكمالاً للجولة الأولى من اللقاءات الاستطلاعية التي عُقدت في أديس أبابا بين 3 و5 يونيو 2026، والتي شهدت مشاركة عدد من القوى والشخصيات السودانية وتقديم مقترحات بشأن مستقبل العملية السياسية.
وبحسب البيان، بدأت الآلية منذ 29 يوليو إجراء مناقشات على مستوى القيادات مع كتل وأحزاب سياسية سودانية، بالتوازي مع مشاورات فنية مع مشاركين في الجولة السابقة، بهدف مناقشة المقترحات وتبادل وجهات النظر حول القضايا المرتبطة بالعملية السياسية.
وأكدت الآلية أنها تعتزم مواصلة التواصل مع مختلف الأطراف، معتبرة أن توسيع نطاق المشاركة يمثل عاملاً مهماً لبناء الثقة والوصول إلى تفاهمات يمكن أن تمهد لعملية سياسية يقودها السودانيون.
كما جددت المجموعة تأكيدها على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، وأعلنت موقفها الرافض لقيام هياكل حكم موازية، إلى جانب دعوتها إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية عبر التفاوض.
وسبق للآلية أن أجرت مشاورات بشأن تشكيل إطار تحضيري لحوار سياسي سوداني–سوداني، ضمن سلسلة من الاتصالات التي بدأت في أبريل وتواصلت خلال اجتماعات أديس أبابا في يونيو.
وتأتي التحركات الدولية في وقت تستمر فيه الخلافات بين القوى السياسية السودانية بشأن شكل العملية السياسية والأطراف المشاركة فيها وآليات إدارتها، بالتزامن مع استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وتسعى المشاورات الحالية، وفقاً للآلية الخماسية، إلى توسيع دائرة النقاش والتوصل إلى قدر أكبر من التوافق بشأن مسار سياسي يمكن أن يسهم في إنهاء النزاع وتحديد ترتيبات المرحلة المقبلة.

