غارات مسيّرة جديدة تستهدف مدينتي الدمازين والكرمك في إقليم النيل الأزرق

2 Min Read

شهد إقليم النيل الأزرق صباح الأربعاء تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعد تنفيذ طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع هجمات استهدفت مواقع مدنية وعسكرية في مدينتي الدمازين والكرمك، ما أسفر عن إصابات بين المدنيين واستنفار أمني واسع من قبل القوات الحكومية.

بحسب شهود عيان، وقعت الغارات بين الساعة الخامسة والسادسة صباحًا، واستهدفت حي المطار ومنطقة القيادة في مدينة الدمازين، بالإضافة إلى محافظة الكرمك.
وأفادت المصادر بأن الدفاعات الأرضية حاولت التصدي للطائرات المسيرة، إلا أن شظايا القصف سقطت على الأحياء السكنية، مما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين بجروح متفاوتة.
ويُعد هذا الهجوم الأول خلال شهر نوفمبر، بعد سلسلة هجمات سابقة طالت مدينتي سنجة والدمازين خلال أكتوبر، من بينها قصف محطة الكهرباء بالدمازين في 22 أكتوبر.

عقب الهجوم، أطلقت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني حملات تمشيط واسعة في أطراف مدينة الدمازين، بهدف تأمين المناطق المستهدفة ومنع تكرار الهجمات.
وكان الفريق أحمد العمدة بادي، حاكم إقليم النيل الأزرق، قد أعلن في 24 أكتوبر الماضي حالة الاستنفار الأمني في الإقليم، عقب تصاعد الهجمات الجوية التي تُنسب إلى قوات الدعم السريع، في محاولة لتعزيز الجاهزية العسكرية ورفع مستوى التأهب.

تتمركز قوات الدعم السريع في جنوب إقليم النيل الأزرق، خصوصًا في مناطق القيزان، تحت قيادة ميدانية يشرف عليها القائد حمودة، الذي يشارك في العمليات العسكرية الأخيرة بالإقليم.
وتُشير المعطيات الميدانية إلى تصاعد محاولات السيطرة على المواقع الاستراتيجية، وسط خشية من توسع رقعة المواجهات وازدياد تأثيرها على الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

الهجوم الأخير يعكس استمرار التوتر العسكري في النيل الأزرق، ويُبرز هشاشة الوضع الأمني في الإقليم الذي يشهد منذ شهور مواجهات متقطعة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، ما يثير قلقًا متزايدًا بشأن مستقبل الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق حساسية في السودان.

Share This Article