عبد الواحد نور يدعو من طويلة إلى إعادة بناء المؤسسة العسكرية وصياغة دستور جديد

3 Min Read

دعا عبد الواحد محمد أحمد النور، زعيم حركة تحرير السودان، إلى إعادة تأسيس المنظومة العسكرية في السودان عبر إنشاء قوة وطنية موحدة تقوم على عقيدة جديدة، تركز على حماية المدنيين والدستور، بدلاً من الانخراط في الصراعات السياسية الداخلية.

وجاءت تصريحات النور خلال خطاب ألقاه في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور، حيث تناول فيه تطورات الحرب، والأوضاع الإنسانية، ومستقبل العملية السياسية في البلاد.

وقال النور إن الجيش السوداني، بحسب تعبيره، ابتعد عن مهامه الأساسية، معتبراً أن الحكومات المتعاقبة استخدمت المؤسسة العسكرية في صراعات داخلية بدلاً من توجيهها لحماية الدولة والمواطنين. كما اتهم القوات المسلحة بتنفيذ هجمات عبر الطائرات المسيّرة والطيران الحربي، قال إنها تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين.

وفي الجانب السياسي، أشار زعيم حركة تحرير السودان إلى أن البلاد تواجه حالة انسداد سياسي عميقة، محملاً التيارات الإسلامية وجماعات مسلحة جديدة جانباً من مسؤولية تفاقم الأزمة. كما انتقد ما وصفه بدور “أمراء الحرب” في إفشال مبادرات كانت تهدف إلى إخلاء مدينة الفاشر من القوات المتحاربة وتجنيب المدنيين مزيداً من المعاناة.

وأكد النور أن الخروج من الأزمة يتطلب بناء دولة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، بحيث لا يتم التمييز بين السودانيين على أساس الهوية أو الانتماء أو الخلفية الاجتماعية والسياسية. وشدد على ضرورة رفض أي تشريعات أو ممارسات تكرس التمييز أو تعيد إنتاج أسباب النزاع.

كما وجه انتقادات لاتفاقيات السلام السابقة، بما في ذلك اتفاقيات أبوجا والدوحة وجوبا، معتبراً أنها لم تنجح في معالجة جذور الأزمة، بل ساهمت، من وجهة نظره، في تعميق الانقسامات السياسية والمجتمعية.

وجدد النور دعوته إلى إطلاق حوار سوداني شامل، يضم الأحزاب السياسية، وحركات الكفاح المسلح، والإدارة الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني، وشخصيات وطنية مستقلة. وقال إن الهدف من هذا الحوار يجب أن يكون معالجة جذور الأزمة السودانية، وصياغة دستور جديد يضمن الحقوق المتساوية لجميع المواطنين.

وفي ما يتعلق بالأوضاع في منطقة طويلة، قال النور إن حركة تحرير السودان تمكنت من توفير قدر من الأمن في المنطقة، لكنها لا تملك القدرة الكافية على توفير الخدمات الأساسية، مثل المياه والغذاء والمأوى، في ظل تزايد أعداد النازحين والمتضررين من الحرب.

وأشار إلى أن وفداً من الحركة زار سبع دول أوروبية بهدف حشد الدعم للنازحين والمتأثرين بالنزاع، مؤكداً أن الأزمة الإنسانية في دارفور تتطلب استجابة أوسع من المجتمع الدولي.

ويأتي خطاب النور في وقت تشهد فيه دارفور أوضاعاً أمنية وإنسانية معقدة، خاصة مع استمرار القتال في عدة مناطق، وتزايد أعداد النازحين، وتراجع قدرة المؤسسات المحلية والمنظمات الإنسانية على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

Share This Article